محمد بن عبد الله الخرشي

87

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْأَصْلُ وَلَوْ دَخَلَ بِهَا لَا يُبْرِئُهُ إلَّا الْعَقْدُ الصَّحِيحُ وَالْوَطْءُ الْمُبَاحُ وَأَنْ تَكُونَ مِمَّنْ تُشْبِهُ نِسَاءَهُ وَاشْتَرَطَ الْمُغِيرَةُ أَنْ تُشْبِهَهُ وَتُشْبِهَ زَوْجَتَهُ لِأَنَّهُ أَغْيَظُ لَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَلِفَ عَلَى التَّسَرِّي كَالْحَلِفِ عَلَى التَّزْوِيجِ . ( ص ) وَبِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي لَا أَتَكَفَّلُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ ( ش ) صُورَتُهَا حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ فَتَكَفَّلَ بِالْوَجْهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ ضَمَانَ الْوَجْهِ يَئُولُ إلَى الْمَالِ وَالْحِنْثُ يَقَعُ بِأَدْنَى شَيْءٍ هَذَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ وَقَوْلُهُ وَبِضَمَانِ الْوَجْهِ بِأَنْ قَالَ أَضْمَنُ وَجْهَهُ أَوْ لَا أَضْمَنُ إلَّا وَجْهَهُ فِي قَوْلِهِ لَا أَتَكَفَّلُ لِفُلَانٍ بِمَالٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ فَهُنَا قَرِينَةٌ تُعَيِّنُ الْمُرَادَ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُ تت فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي لَا أَتَكَفَّلُ وَأَطْلَقَ وَأَحْرَى لَوْ تَكَفَّلَ بِمَالٍ غَيْرِ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ فِي يَمِينِهِ يَحْنَثُ بِكُلِّ ضَمَانٍ وَلَا يَنْفَعُهُ شَرْطُ عَدَمِ الْغُرْمِ وَإِنْ قَيَّدَ بِالْوَجْهِ حَنِثَ بِالْمَالِ لِأَنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا سَمَّى . ( ص ) وَبِهِ لِوَكِيلٍ فِي لَا أَضْمَنُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَهَلْ إنْ عَلِمَ بِهِ تَأْوِيلَانِ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي بِهِ لِلضَّمَانِ أَيْ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أَضْمَنُ لِفُلَانٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِضَمَانِهِ لِوَكِيلِهِ فِي مَالِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ الْمَضْمُونُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُوَكِّلِ بِأَنْ يَكُونَ صَدِيقًا لَهُ مُلَاطِفًا أَوْ قَرِيبًا وَهَلْ الْحِنْثُ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا عَلِمَ الْحَالِفُ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ أَوْ الْحِنْثُ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ سَوَاءٌ عَلِمَ الْحَالِفُ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَمْ لَا ، فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَالَ لِلْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَهُ فَلِأَيِّ شَيْءٍ اشْتَرَطَ كَوْنَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَهُ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يَقْصِدْهُ الْحَالِفُ وَلَمْ يَشْمَلْهُ لَفْظُهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ الْآتِيَةِ وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَكَأَنَّ الضَّمَانَ إنَّمَا وَقَعَ مِنْ الضَّامِنِ لِلْمُوَكِّلِ فَلِذَلِكَ اُشْتُرِطَ عِلْمُهُ بِكَوْنِهِ مِنْ نَاحِيَتِهِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ . ( تَنْبِيهٌ ) : مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ أَنَّ الْمَضْمُونَ وَكِيلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ عَلِمَ حَنِثَ بِاتِّفَاقٍ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَمْ لَا . ( ص ) وَبِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي لِمُخْبِرٍ فِي لَيُسِرَّنَّهُ ( ش ) صُورَتُهَا أَعْلَمَ زَيْدٌ خَالِدًا بِأَمْرٍ وَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى كِتْمَانِهِ ثُمَّ إنَّ زَيْدًا أَسَرَّهُ لِغَيْرِ خَالِدٍ فَأَسَرَّهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِخَالِدٍ فَأَخْبَرَهُ بِهِ فَقَالَ خَالِدٌ لِلْمُخْبِرِ لَهُ مَا ظَنَنْت أَنَّ زَيْدًا قَالَ ذَلِكَ الْأَمْرَ لِغَيْرِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِذَلِكَ فَنَزَلَ قَوْلُهُ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي مَنْزِلَةَ الْإِخْبَارِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَقَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبِفَوْتِ إلَخْ أَيْ وَحَنِثَ الْحَالِفُ بِقَوْلِهِ أَيْ الْمُخْبِرِ مَا ظَنَنْته أَيْ الْمَحْلُوفَ لَهُ قَالَهُ أَيْ الْخَبَرَ الْمَفْهُومَ مِنْ السِّيَاقِ وَقَوْلُهُ لِغَيْرِي مُتَعَلِّقٌ بِقَالَهُ وَلِمُخْبِرٍ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ . ( ص ) وَبِاذْهَبِي الْآنَ إثْرَ لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَفْعَلِي ( ش ) صُورَتُهَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ كَلَّمْتُك قَبْلَ أَنْ تَفْعَلِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ اذْهَبِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ الْآنَ بِذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامٌ قَبْلَ أَنْ تَفْعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَى فِعْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَقَوْلُهُ الْآنَ مُتَعَلِّقٌ بِحَنِثَ الْمُقَدَّرُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ بِاذْهَبِي أَيْ وَحَنِثَ الْآنَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ اذْهَبِي أَيْ وَحَنِثَ وَقْتَ قَوْلِهِ لَهَا اذْهَبِي وَلَا يُنْتَظَرُ وُقُوعُ الْفِعْلِ . ( ص ) وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَا أُبَالِي بَدْءًا لِقَوْلٍ آخَرَ .