محمد بن عبد الله الخرشي
76
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
هَذَا الطَّعَامَ أَوْ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا حَيَاتِي أَوْ مَا عِشْت يُرِيدُ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَدًا . ( ص ) لَا بِدُخُولِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْوِ الْمُجَامَعَةَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ فُلَانٌ بَيْتًا فِيهِ الْحَالِفُ فَلَا حِنْثَ عَلَى الْحَالِفِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لَا يُجَامِعَهُ فِي بَيْتٍ هَكَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ لَا يَجْلِسَ بَعْدَ دُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ جَلَسَ وَتَرَاخَى حَنِثَ وَيَصِيرُ كَابْتِدَاءِ دُخُولِهِ هُوَ عَلَيْهِ اه وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ دَوَامَ الْإِقَامَةِ لَا يُعَدُّ دُخُولًا لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا فِي كَدُخُولٍ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ هُنَا لَمْ يَرْضَ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لِذَلِكَ . ( ص ) وَبِتَكْفِينِهِ فِي لَا نَفَعَهُ حَيَاتَهُ ( ش ) أَيْ وَحَنِثَ بِتَكْفِينِهِ فِي حَلِفِهِ لَا نَفَعَهُ حَيَاتَهُ أَوْ لَا أَدَّى إلَيْهِ حَقًّا مَا عَاشَ وَبِتَخْلِيصِهِ مِمَّنْ يَشْتِمُهُ وَبِثَنَائِهِ عَلَيْهِ فِي نِكَاحٍ حَيْثُ كَانَ الثَّنَاءُ مَقْصُودًا بِهِ نَفْعُهُ وَيَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَنْفَعُ أَخَاهُ بِنَفْعِ أَوْلَادِهِ الَّذِينَ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِتَكْفِينِهِ إدْرَاجُهُ فِي الْكَفَنِ وَأَوْلَى شِرَاءُ الْكَفَنِ لَهُ وَمِثْلُهُ تَغْسِيلُهُ وَأَمَّا بَقِيَّةُ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَفْعِهِ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ تَوَابِعِ الْحَيَاةِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ حَيَاتَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَالدَّفْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ . ( ص ) وَبِأَكْلٍ مِنْ تَرِكَتِهِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا فِي لَا أَكَلْت طَعَامَهُ إنْ أَوْصَى أَوْ كَانَ مَدِينًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَالِفَ إذَا حَلَفَ لَا أَكَلْت مِنْ طَعَامِ زَيْدٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إذَا أَكَلَ مِنْ تَرِكَةِ زَيْدٍ قَبْلَ قَسْمِهَا بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهَا إنْ كَانَ زَيْدٌ الْمَيِّتَ مَدِينًا بِدَيْنٍ مُحِيطٍ أَوْ غَيْرِ مُحِيطٍ أَوْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ قَيَّدَهَا ابْنُ الْكَاتِبِ بِمَا إذَا كَانَتْ بِمَعْلُومٍ يَحْتَاجُ فِيهَا لِبَيْعِ مَالِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ لَوْ ضَاعَ قَبْلَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ لَرَجَعَ فِي الثُّلُثِ أَمَّا إنْ كَانَتْ بِمُعَيَّنٍ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِبَيْعِ مَالِ الْمَيِّتِ كَإِيصَائِهِ بِعَبْدٍ عَيَّنَهُ لِفُلَانٍ أَوْ شَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ ثُلُثٍ فَلَا حِنْثَ وَإِنَّمَا كَانَ يَحْنَثُ بِالْأَكْلِ مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لِوُجُوبِ وَقْفِهَا لِلدَّيْنِ أَوْ لِلْوَصِيَّةِ فَالضَّمِيرُ فِي تَرِكَتِهِ رَاجِعٌ لِلْمَحْلُوفِ عَلَى أَكْلِ طَعَامِهِ . ( ص ) وَبِكِتَابٍ إنْ وَصَلَ أَوْ رَسُولٍ فِي لَا كَلَّمَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَتَبَ الْحَالِفُ مَكْتُوبًا لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ أَمْلَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ وَوَصَلَ إلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَذِهِ الْيَمِينِ الْمُجَانَبَةُ وَهِيَ غَيْرُ حَاصِلَةٍ مَعَ وُصُولِ الْكِتَابِ وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ الْحَالِفُ إذَا أَرْسَلَ إلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَلَامًا مَعَ رَسُولٍ وَبَلَّغَهُ فَإِنْ لَمْ يُبَلِّغْهُ الرَّسُولُ فَلَا حِنْثَ إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَصِلْ الْكِتَابُ وَلَوْ كَتَبَهُ الْحَالِفُ عَازِمًا بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَيَقَعُ بِمُجَرَّدِ الْكِتَابَةِ عَازِمًا وَلَوْ لَمْ يَصِلْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَسْتَقِلُّ الزَّوْجُ بِهِ بِخِلَافِ الْمُكَالَمَةِ لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ . ( ص ) وَلَمْ يَنْوِ فِي الْكِتَابِ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحَالِفَ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ بِعَدَمِ الْكَلَامِ الْمُشَافَهَةَ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ فِي الرَّسُولِ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ