محمد بن عبد الله الخرشي
74
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَبِفِرَارِ غَرِيمِهِ فِي لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي إلَّا بِحَقِّي وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ وَإِنْ أَحَالَهُ ( ش ) أَيْ وَهَكَذَا يَحْنَثُ اتِّفَاقًا إذَا حَلَفَ لَا يُفَارِقُ غَرِيمَهُ إلَّا بِحَقِّهِ فَفَرَّ مِنْهُ حَنِثَ حَيْثُ فَرَّطَ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُفَرِّطْ عَلَى الْمَشْهُورِ بِأَنْ انْفَلَتَ مِنْهُ كَرْهًا أَوْ اسْتِغْفَالًا وَكَمَا يَحْنَثُ بِالْفِرَارِ مِنْ غَيْرِ إحَالَةٍ يَحْنَثُ وَإِنْ أَحَالَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ بِمُجَرَّدِ قَبُولِهِ الْحَوَالَةَ وَلَا يَنْفَعُهُ نَقْضُهَا وَلَا يَنْفَعُهُ قَبْضُهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَوْ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمُحِيلِ وَمِثْلُ إلَّا بِحَقِّي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي أَوْ أَقْبِضُ حَقِّي وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي وَلِي عَلَيْك حَقٌّ فَإِنَّهُ يَبِرُّ بِالْحَوَالَةِ دُونَ الرَّهْنِ وَمِثْلُهُ لَوْ حَلَفَ لَا فَارَقْتنِي أَوْ فَارَقْتُك وَبَيْنِي وَبَيْنَك مُعَامَلَةٌ . ( ص ) وَبِالشَّحْمِ فِي اللَّحْمِ لَا الْعَكْسُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَإِنْ حَلَفَ لَا آكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الشَّحْمَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ اللَّحْمِ لَا الْعَكْسِ . ( ص ) وَبِفَرْعٍ فِي لَا آكُلُ مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ أَوْ هَذَا الطَّلْعِ ( ش ) عَبَّرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ عَنْ هَذَا الْفَصْلِ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْأُصُولِ هَلْ يَقْتَضِي الْحِنْثَ بِفِعْلِ الْفُصُولِ وَبَعْضُهُمْ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْأُمَّهَاتِ هَلْ يَقْتَضِي الْحِنْثَ بِالْبَنَاتِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ قَرِيبَةٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ وَبِفَرْعٍ إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِمُلَابَسَةِ الْفَرْعِ فِي الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ أَصْلِهَا إنْ أَتَى فِي يَمِينِهِ بِمِنْ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ أَوْ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ فَقَطْ كَوَاللَّهِ لَا آكُلُ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ أَوْ هَذَا الطَّلْعُ فَيَحْنَثُ بِبُسْرِهِ وَرُطَبِهِ وَعَجْوَتِهِ وَتَمْرِهِ وَأَمَّا إنْ أَسْقَطَ الْإِشَارَةَ وَمِنْ جَمِيعًا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِعَيْنِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ عَرَّفَ أَوْ نَكَّرَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( لَا الطَّلْعِ أَوْ طَلْعًا ) فَلَا يَحْنَثُ بِالْمُتَوَلَّدِ مِنْ الْفُرُوعِ وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ مِنْ قَوْلِهِ كَهَذَا الطَّلْعِ الْقَمْحُ وَاللَّبَنُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ كُلِّ أَصْلٍ فَيَحْنَثُ بِالدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ وَالْكَعْكِ وَبِالزُّبْدِ وَالسَّمْنِ وَالْجُبْنِ لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ وَالتَّمْرُ وَمَا مَعَهُ فِيهِ أَجْزَاءُ الطَّلْعِ وَالزُّبْدُ وَالسَّمْنُ بَعْضُ اللَّبَنِ وَالْإِشَارَةُ تَنَاوَلَتْ الْجَمِيعَ ( ص ) إلَّا بِنَبِيذِ زَبِيبٍ أَوْ مَرَقَةِ لَحْمٍ أَوْ شَحْمِهِ وَخُبْزِ قَمْحٍ وَعَصِيرِ عِنَبٍ ( ش ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَأْتِ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ وَلَا بِمِنْ فَلَا يَحْنَثُ بِالْمُتَوَلِّدِ مِنْ الْفُرُوعِ إلَّا فِي مَسَائِلَ خَمْسٍ : مِنْهَا مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ أَكْلِ الزَّبِيبِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ الْعِنَبِ مُعَرِّفًا أَوْ مُنَكِّرًا فَيَحْنَثُ بِشُرْبِهِ لِنَبِيذِ مَا ذُكِرَ . وَمِنْهَا مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ اللَّحْمِ أَوْ الشَّحْمِ مُعَرَّفًا أَوْ مُنَكَّرًا فَيَحْنَثُ بِمَرَقَةِ مَا ذُكِرَ وَمِنْهَا مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ أَكْلٍ الْقَمْحِ مُعَرَّفًا أَوْ مُنَكَّرًا فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ خُبْزِهِ وَمِنْهَا مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ أَكْلِ الْعِنَبِ مُعَرَّفًا أَوْ مُنَكَّرًا فَيَحْنَثُ بِشُرْبِ عَصِيرِهِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ كَالْمُسْتَغْنَى عَنْهَا لِأَنَّهُ إذَا حَنِثَ بِالنَّبِيذِ فَأَوْلَى بِالْعَصِيرِ لِأَنَّهُ إنَّمَا فِي هَذِهِ الْخَمْسِ لِقُرْبِ الْفَرْعِ مِنْ أَصْلِهِ وَالْعَصِيرُ أَقْرَبُ إلَى الْعِنَبِ مِنْ النَّبِيذِ بَلْ هُوَ عَيْنُهُ . ( ص ) وَبِمَا أَنْبَتَتْ الْحِنْطَةُ إنْ نَوَى الْمَنَّ لَا لِرَدَاءَةٍ أَوْ سُوءِ صَنْعَةِ