محمد بن عبد الله الخرشي

66

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فَقَالَ ( ص ) وَخَصَّصَتْ نِيَّةُ الْحَالِفِ وَقَيَّدَتْ إنْ نَافَتْ وَسَاوَتْ فِي اللَّهِ وَغَيْرِهَا كَطَلَاقٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّيَّةَ تُقَيِّدُ الْمُطْلَقَ وَتُخَصِّصُ اللَّفْظَ الْعَامَّ حَيْثُ كَانَتْ النِّيَّةُ مُنَافِيَةً أَيْ مُخَالِفَةً بِنَقْصِ حَالِ كَوْنِ قَصْدِ مُخَالَفَتِهَا وَعَدَمِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ أَيْ يُمْكِنُ إرَادَتُهُ وَعَدَمُ إرَادَتِهِ بِالسُّوءِ وَأَحْرَى لَوْ خَالَفَتْ بِزِيَادَةٍ كَمَا لَوْ قَصَدَ مَعْنًى عَامًّا وَعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظٍ خَاصٍّ كَالْحَالِفِ لَا أَشْرَبُ لِفُلَانٍ مَاءً أَوْ لَا أَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ امْرَأَتِهِ بِقَصْدِ قَطْعِ الْمَنِّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْهُمَا وَأَحْرَى لَوْ وَافَقَتْ ظَاهِرَ اللَّفْظِ وَهِيَ الْمُقَيِّدَةُ لِلْمُطْلَقِ وَالْمُبَيِّنَةُ لِإِجْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَصَوَّرَهَا ابْنُ رُشْدٍ بِمَا إذَا حَلَفَ إنْ كَلَّمْته فَأَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ أَوْ فَعَائِشَةُ طَالِقٌ وَلَهُ زَوْجَتَانِ تُسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمَا بِذَلِكَ وَقَالَ أَرَدْت فُلَانًا أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ وَلَا فَرْقَ فِي تَخْصِيصِ النِّيَّةِ لِلَّفْظِ الْعَامِّ وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ قَالُوا وَمِنْ قَوْلِهِ وَسَاوَتْ وَاوُ الْحَالِ مِنْ فَاعِلِ نَافَتْ أَيْ خَصَّصَتْ النِّيَّةُ الْمُنَافِيَةُ أَيْ