محمد بن عبد الله الخرشي

64

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فَتَطْلُقُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا وَلَا يَنْوِي فَقَوْلُهُ وَالْأَمَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى غَيْرِهِ فَهِيَ مَجْرُورَةٌ فَيَكُونُ فِي الْأَمَةِ لَغْوًا أَيْضًا فَالْعَامِلُ فِي الْأَمَةِ فِي وَالتَّقْدِيرُ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ لَغْوٌ وَفِي الْأَمَةِ لَغْوٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِتَحْرِيمِ الْأَمَةِ عِتْقَهَا وَإِنَّمَا كَفَّرَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي تَحْرِيمِهِ أُمَّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ لِأَنَّهُ حَلَفَ بِاَللَّهِ لَا يَقْرَبُهَا وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُؤَلِّفُ عَلَى الْأَمَةِ لِلرَّدِّ عَلَى مَا يَقُولُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ وَعَلَى مَنْ يَقُولُ تَعْتِقُ وَإِلَّا فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْأَمَةِ بَلْ مَا عَدَا الزَّوْجَةِ كَذَلِكَ . ( ص ) وَتَكَرَّرَتْ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ مَثَلًا أَنْ لَا يُكَلِّمَ زَيْدًا وَنَوَى أَنَّهُ كُلَّمَا كَلَّمَهُ لَزِمَهُ الْحِنْثُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كُلَّمَا كَلَّمَهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا جَامَعْت زَوْجَتِي وَنِيَّتُهُ التَّكْرَارُ يُرِيدُ وَالْيَمِينُ وَاحِدَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ فَإِنَّهُ كَرَّرَ الْقَسَمَ وَنَوَى بِكُلِّ لَفْظَةٍ كَفَّارَةً فَقَوْلُهُ وَتَكَرَّرَتْ أَيْ الْكَفَّارَةُ إنْ قَصَدَ تَكَرُّرَ الْحِنْثِ بِتَكَرُّرِ فِعْلِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَالْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ بِكَسْرِ الْحَاءِ نَقْضُهَا وَالنَّكْثُ ( ص ) أَوْ كَانَ الْعُرْفَ كَعَدَمِ تَرْكِ الْوِتْرِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعُرْفَ إذَا كَانَ جَارِيًا بِتَكْرَارِ الْحِنْثِ فِي صِيغَةٍ مِنْ صِيَغِ الْأَيْمَانِ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ الْحِنْثُ عَلَى الْحَالِفِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَصَدَ تَكْرَارَ الْحِنْثِ بِهَا لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَتْرُكُ الْوِتْرَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ بِتَكَرُّرِ تَرْكِ الْوِتْرِ لِجَرْيِ الْعُرْفِ بِالتَّكْرَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلَّمَا تَرَكْت الْوِتْرَ فَعَلَيَّ كَفَّارَةٌ فَضَمِيرُ كَانَ لِلتَّكْرَارِ الْمَفْهُومُ مِنْ تَكَرَّرَتْ وَمِثْلُ الْوِتْرِ كُلُّ عِبَادَةٍ لَهَا وَقْتٌ تُفْعَلُ فِيهِ لَا تَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَلَا تَتَأَخَّرُ عَنْهُ وَهُوَ دَائِمٌ . ( ص ) أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ ( ش ) صُورَتُهَا أَنَّهُ كَرَّرَ الْيَمِينَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَقَصَدَ تَعَدُّدَ الْكَفَّارَاتِ كَمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَنَوَى إنْ فَعَلَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْمُقْسَمِ بِهِ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ أَمَّا لَوْ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ الْإِنْشَاءَ دُونَ الْكَفَّارَاتِ لَمْ تَتَعَدَّدْ اتِّفَاقًا فِي الْأَوَّلِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِي . ( ص ) أَوْ قَالَ لَا وَلَا ( ش ) يَعْنِي لَوْ قَالَ لَا بَاعَ سِلْعَتَهُ هَذِهِ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَ لَهُ آخَرُ وَأَنَا فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ وَلَا أَنْتِ فَبَاعَهَا مِنْهُمَا جَمِيعًا فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَفِي الطَّلَاقِ طَلْقَتَانِ وَلَوْ بَاعَهَا مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ فَبَاعَهَا مِنْ الثَّانِي فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا بِعْتهَا مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِنْ فُلَانٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ بَاعَهَا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ فَبَاعَهَا أَيْضًا مِنْ الْآخَرِ فَهُوَ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمَحْلُوفُ بِهِ بِخِلَافِ صُورَةِ الْمُؤَلِّفِ تَعَدَّدَ الْمَحْلُوفُ بِهِ فَلِذَلِكَ كَانَا يَمِينَيْنِ . ( ص ) أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْنَثَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ أَوْ أَنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ هَذِهِ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِنْثُ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ لِحِنْثِهِ فِي يَمِينِهِ وَالْأُخْرَى لِحَلِفِهِ عَلَى أَنْ لَا يَحْنَثَ وَقَدْ وَقَعَ مِنْهُ الْحِنْثُ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمَّا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْأُولَى لَمْ تُحْمَلْ عَلَى التَّأْكِيدِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ . ( ص ) أَوْ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ ( ش ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْحَلِفُ الْمَذْكُورُ أَيْ أَوْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الشَّرْطِ أَعْنِي قَصَدَ وَأَمَّا عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا يَحْنَثَ لِكَوْنِهِ عَلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ فَفِيهِ شَيْءٌ لِعَدَمِ تَنَاسُبِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ فَإِنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ وَالْمَعْطُوفُ مَحْلُوفٌ بِهِ وَكَذَا عَطْفُهُ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ حَلِفٍ وَهُوَ الْمَحْلُوفُ بِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ كَوْنَ الْحَلِفِ بِالْقُرْآنِ وَمَا بَعْدَهُ فِيمَا إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَحْنَثَ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى ذَلِكَ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابِ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ وَفَعَلَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ وَلَعَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّأْكِيدَ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ خِلَافُ الرَّاجِحِ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ جَمِيعَ أَسْمَاءِ اللَّهِ مَدْلُولُهَا وَاحِدٌ بَلْ لَوْ قَالَ وَالْمُصْحَفِ وَالْقُرْآنِ وَالْكِتَابِ وَقَصَدَ التَّأْسِيسَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ( ص ) أَوْ دَلَّ لَفْظُهُ بِجَمْعٍ أَوْ بِكُلَّمَا أَوْ مَهْمَا ( ش ) أَيْ أَوْ دَلَّ لَفْظُ الْحَالِفِ عَلَى التَّكْرَارِ حَالَةَ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا بِكَوْنِهِ جَمْعًا كَقَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ أَيْمَانٌ أَوْ عُهُودٌ أَوْ كَفَّارَاتٌ أَوْ مُتَلَبِّسًا بِكَوْنِهِ بِكُلَّمَا أَوْ مَهْمَا