محمد بن عبد الله الخرشي

57

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَقَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ عَلَيَّ لَا فَعَلْت كَذَا ثُمَّ يَفْعَلُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ فَعَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يَفْعَلْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ أَمَّا لَوْ عَيَّنَ شَيْئًا لَزِمَهُ مَا عَيَّنَهُ إنْ كَانَ طَاعَةً مِنْ صَدَقَةٍ وَنَحْوِهَا ( ص ) وَالْيَمِينُ وَالْكَفَّارَةُ ( ش ) يَعْنِي وَكَذَلِكَ تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ فِي هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ إذَا قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ يَمِينٌ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ كَفَّارَةٌ فَإِذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَى تَرْكِهِ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ الْتَزَمَ يَمِينًا أَوْ كَفَّارَةً بِنَذْرٍ أَوْ تَعْلِيقٍ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى خُصُوصِ النَّذْرِ كَمَا فَعَلَ تت وَمَا يَتَأَتَّى كَلَامُهُ إلَّا لَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَفِي نَذْرٍ مُبْهَمٍ مُجَرَّدًا مِنْ أَلْ . ( ص ) وَالْمُنْعَقِدَةُ عَلَيَّ بَرٌّ بِأَنْ فَعَلْت وَلَا فَعَلْت ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ الْمُنْعَقِدَةِ عَلَى بِرٍّ كَقَوْلِهِ إنْ فَعَلَتْ كَذَا فِي هَذَا الْيَوْم مَثَلًا فَعَلَيَّ كَفَّارَةٌ أَوْ وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ ثُمَّ يَفْعَلُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَهَاتَانِ الصِّيغَتَانِ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ حَرْفُ نَفْيٍ قَاعِدَةُ الْمُنْعَقِدَةِ عَلَى بَرٍّ أَنْ تَكُونَ عَلَى نَفْيِ الْفِعْلِ أَيْ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْيَمِينِ غَيْرَ مَطْلُوبٍ مِنْ الْحَالِفِ وَسُمِّيَتْ يَمِينَ بَرٍّ لِأَنَّ الْحَالِفَ بِهَا عَلَى بَرٍّ حَتَّى يَفْعَلَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ أَيْ الْحَالِفُ عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ إذْ الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ . ( ص ) أَوْ حَنِثَ بِلَأَفْعَلَنَّ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ ( ش ) يَعْنِي وَكَذَلِكَ تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ