محمد بن عبد الله الخرشي
47
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
عَنْهُ . وَبَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ حُكْمَهَا بِقَوْلِهِ ( وَنُدِبَ ذَبْحُ ) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ الْعَقِيقَةِ النَّدْبُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الْحَاجِبِ غَيْرَهُ وَحَكَى فِي الْمُقَدِّمَاتِ سُنِّيَّتهَا وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَاحِدَة ) إلَى أَنَّ الَّتِي تُذْبَحُ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ إنَّمَا هِيَ وَاحِدَةُ لَا بَعْضٌ مِنْهَا كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى حُرًّا أَوْ عَبْدًا وَلَا يَعُقُّ عَبْدٌ عَنْ ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ مَأْذُونًا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمَوْلُودِ وَقَوْلُهُ لَهُ وَاحِدَةٌ مَوْصُوفٌ حُذِفَتْ صِفَتُهُ أَيْ وَاحِدَةٌ مِنْ النَّعَمِ لِيَشْمَلَ الْبَقَرَ وَنَحْوَهُ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا مَعَ قَوْلِهِ ( تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ ) لِأَنَّهُ عَامٌّ فِي الشَّاةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الْغَنَمِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ وَجُمْلَةُ تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ وَاقِعَةٌ بَعْدَ نَكِرَةٍ فَهِيَ صِفَةٌ لَهَا وَمَعْنَى تُجْزِئُ تَكْفِي فَهُوَ فِعْلٌ لَازِمٌ فَضَحِيَّةٌ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ تَكْفِي فِي الضَّحِيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ ضَحِيَّةٌ حَالًا مِنْ فَاعِلِ تُجْزِئُ الْعَائِدِ عَلَى وَاحِدَةُ وَضَحِيَّةٌ مَصْدَرٌ وَكُلٌّ مِنْ النَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَمَجِيءِ الْمَصْدَرِ حَالًا مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ مَعَ كَثْرَةِ مَجِيءِ الْمَصْدَرِ حَالًا وَالْأَوَّلُ أَوْلَى إذْ لَا إيهَام مَعَهُ بِخِلَافِ الثَّانِي كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ . ( ص ) فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ ( ش ) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ ذَبْحُ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْعَقِيقَةِ فِي يَوْمِ سَابِعِ الْوِلَادَةِ لَا قَبْلَهُ اتِّفَاقًا وَلَا بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ الْعَقِيقَةِ عَنْ الْمَوْلُودِ الْمَيِّتِ فِي السَّابِعِ وَلِمَالِكٍ لَا يَعُقُّ عَنْهُ ابْنُ نَاجِي وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( نَهَارًا ) إلَى أَنَّ شَرْطَ الْعَقِيقَةِ أَنْ تُذْبَحَ نَهَارًا مِنْ فَجْرِ السَّابِعِ لِغُرُوبِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُنْضَمَّةً لِصَلَاةٍ فَقِيَاسُهَا عَلَى الْهَدَايَا أَوْلَى مِنْهُ عَلَى الضَّحَايَا ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ أَطْلَقَ الْيَوْمَ الْمُقَدَّرَ فِي قَوْلِهِ سَابِعِ الْوِلَادَةِ عَلَى مَجْمُوعِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ نَهَارًا وَكَذَا الْيَوْمُ فِي قَوْلِهِ ( وَأَلْغَى يَوْمَهَا ) وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى قَوْلِهِ ( إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ ) أَيْ أَلْغَى يَوْمَ الْوِلَادَةِ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ إنْ سَبَقَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ الْمَوْلُودُ