محمد بن عبد الله الخرشي
300
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَوَلَاؤُهُمَا لَهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا كَانَ يَمْلِكُ أَبَوَيْ امْرَأَةٍ فَقَالَ لَهَا أَصْدَقْتُكِ أَبَاك وَقَالَتْ هِيَ بَلْ أَصَدَقْتَنِي أُمِّي وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى مَا ادَّعَاهُ غَيْرَ أَنَّ الْبَيِّنَةَ حَفِظَتْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَحْفَظْ عَلَى أَيِّهِمَا وَقَعَ الْعَقْدُ فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا إنْ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا مَرَّ وَالِاخْتِلَافُ هُنَا فِي الصِّفَةِ ، وَيَعْتِقُ الْأَبُ لِإِقْرَارِ الزَّوْجِ أَنَّهُ حُرٌّ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا نَكَلَا وَوَلَاؤُهُ لَهَا وَالْفَسْخُ بِطَلَاقٍ إنْ قُلْنَا إنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمٍ وَبِغَيْرِ طَلَاقٍ عَلَى الْآخَرِ وَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنَّهُمَا يُعْتَقَانِ مَعًا الْأَبُ لِإِقْرَارِهِ وَالْأُمُّ بِحَلِفِ الزَّوْجَةِ وَوَلَاؤُهُمَا لَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ بَيْنَهُمَا وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ وَالْوَلَاءُ فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا لِلزَّوْجَةِ وَهِيَ حَلِفُهُمَا نُكُولُهُمَا حَلِفُهُ دُونَهَا وَعَكْسُهُ فَقَوْلُهُ حَلَفَا قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ كَوْنِ الْعِتْقِ لِلْأَبِ أَوْ لِلْأُمِّ فِيمَا إذَا طَلَّقَ فَفِي حَلِفِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأَبِ ، وَفِي حَلِفِهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينٍ فَإِنْ حَلَفَ عَتَقَ الْأَبُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ هِيَ وَعَتَقَا مَعًا فَإِنْ نَكَلَتْ عَتَقَ الْأَبُ فَقَطْ وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَيْءٍ وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ عَلَى كُلِّ حَالٍ . ( ص ) وَفِي قَبْضِ مَا حَلَّ فَقَبْلَ الْبِنَاءِ قَوْلُهَا وَبَعْدَهُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ فِيهِمَا عَبْدُ الْوَهَّابِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِكِتَابٍ وَإِسْمَاعِيلُ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ عَنْ الْبِنَاءِ عُرْفًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ادَّعَى عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهَا مَا حَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا وَأَكْذَبَتْهُ وَقَالَتْ لَمْ تَدْفَعْ إلَيَّ شَيْئًا مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينٍ إنْ كَانَتْ مَالِكَةً لِأَمْرِ نَفْسِهَا وَإِلَّا فَوَلِيُّهَا هُوَ الَّذِي يَحْلِفُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ وَإِنْ نَكَلَ وَلِيُّهَا غَرِمَ لَهَا لِإِضَاعَتِهِ بِنُكُولِهِ وَكَذَا يَغْرَمُ لَهَا لَوْ حَلَفَ الزَّوْجُ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِتَفْرِيطِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ وَقَعَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُسْلِمُ سِلْعَتَهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا لَكِنْ بِيَمِينٍ إنْ كَانَ مَالِكًا لِأَمْرِ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ وَقَيَّدَ كُلٌّ مِنْ الْقُضَاةِ الثَّلَاثَةِ قَبُولَ قَوْلِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِقَيْدٍ فَقَيَّدَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَالْأَبْهَرِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِكِتَابٍ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ مَعَ يَمِينِهَا وَالْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ إسْمَاعِيلُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ تَأْخِيرَ الْحَالِّ مِنْ الصَّدَاقِ عَنْ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَقَيَّدَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ بِمَا إذَا ادَّعَى دَفْعَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، أَمَّا إذَا ادَّعَى دَفْعَهُ لَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا يُصَدَّقُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى دَفْعِهِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ كَلَامَ الْقُضَاةِ تَقْيِيدٌ ( ص ) وَفِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بِيَمِينٍ وَإِلَّا فَلَهُ بِيَمِينٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي