محمد بن عبد الله الخرشي

297

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَلَا زَوْجٍ كَأَخٍ وَابْنِ عَمٍّ غَيْرِ مَعْرُوفٍ وَلَمْ يُعْلَمْ مَنْ الْمُقَرُّ بِهِ تَصْدِيقٌ وَلَا تَكْذِيبٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَارِثٌ ثَابِتٌ نَسَبُهُ حَائِزٌ لِلْإِرْثِ خِلَافٌ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ ثَمَّ وَارِثٌ حَائِزٌ لِلْإِرْثِ كَابْنٍ وَأَخٍ فَلَا إرْثَ لِلْمُقَرِّ لَهُ اتِّفَاقًا وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ حَيْثُ قَالَ عَلَى مَا صَوَّبَ وَإِنْ اسْتَلْحَقَ غَيْرَ وَلَدٍ لَمْ يَرِثْهُ إنْ كَانَ وَارِثٌ وَإِلَّا فَخِلَافٌ أَيْ وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ بَيْتُ الْمَالِ وَارِثٌ أَوْ حَائِزٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ . ( ص ) بِخِلَافِ الطَّارِئَيْنِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَيْنِ الطَّارِئَيْنِ عَلَى بَلْدَةٍ إذَا قَدِمَا وَأَقَرَّا بِالزَّوْجِيَّةِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ ؛ لِأَنَّهُمَا يُصَدَّقَانِ فِي الزَّوْجِيَّةِ . ( ص ) وَإِقْرَارُ أَبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ ( ش ) أَيْ وَكَذَا يُقْبَلُ إقْرَارُ أَبَوَيْ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ بِأَنْ أَقَرَّ أَبُو الصَّبِيِّ وَأَبُو الصَّبِيَّةِ أَنَّهُمَا زَوْجَانِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِرْثَ يَثْبُتُ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ إذْ لَا تُهْمَةَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ فِي إقْرَارِهِمَا إذْ لَهُمَا الْقُدْرَةُ عَلَى إنْشَاءِ مَا أَقَرَّا بِهِ . ( ص ) وَقَوْلُهُ تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ بَلَى أَوْ قَالَتْ طَلَّقْتَنِي أَوْ خَالَعْتَنِي أَوْ قَالَ اخْتَلَعْتِ مِنِّي أَوْ أَنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَائِنٌ فِي جَوَابِ طَلِّقْنِي ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِلْمَرْأَةِ أَنَا تَزَوَّجْتُكِ فَقَالَتْ لَهُ فِي جَوَابِهِ بَلَى أَوْ نَعَمْ أَوْ قَالَتْ لَهُ فِي جَوَابِ ذَلِكَ طَلَّقْتَنِي أَوْ خَالَعْتَنِي بِالْفِعْلِ الْمَاضِي أَوْ الْأَمْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُمَا بِالزَّوْجِيَّةِ لُغَةً وَعُرْفًا ، وَكَذَا إذَا قَالَ لَهَا اخْتَلَعْتِ مِنِّي أَوْ أَنَا مِنْك مُظَاهِرٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَائِنٌ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا لَهُ طَلِّقْنِي فَإِنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُمَا بِالزَّوْجِيَّةِ ، وَإِذَا كَانَ مَا ذُكِرَ مِنْهُمَا إقْرَارٌ فَيُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ الزَّوْجَانِ طَارِئَيْنِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ وَقَوْلُهُ تَزَوَّجْتُكِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَيْ وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ قَدْ تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ إلَخْ إقْرَارٌ بِالزَّوْجِيَّةِ وَهَلْ يَثْبُتُ بِذَلِكَ النِّكَاحُ أَمْ لَا فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الطَّارِئَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَجْرُورٌ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الطَّارِئَيْنِ أَيْ أَنَّهُ يَثْبُتُ النِّكَاحُ إذَا قَالَ لَهَا تَزَوَّجْتُكِ فَقَالَتْ بَلَى لَكِنَّهُ يُخَصُّ بِالطَّارِئَيْنِ . ( ص ) لَا إنْ لَمْ يُجِبْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَلَمْ يُجِبْهُ الْآخَرُ بَلْ سَكَتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ حُكْمُ الزَّوْجِيَّةِ كَمَا إذَا قَالَتْ لَهُ تَزَوَّجْتنِي فَلَمْ يُجِبْهَا أَوْ قَالَ لَهَا تَزَوَّجْتُكِ فَلَمْ تُجِبْهُ فَيُجَبْ بِفَتْحِ الْجِيمِ مَبْنِيًّا لِلنَّائِبِ أَيْ لَا إنْ لَمْ يُجِبْ السَّائِلُ مِنْهُمَا الْبَادِيَ وَيَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِلْمَسْئُولِ أَيْ لَا إنْ لَمْ يُجِبْ الْمَسْئُولُ السَّائِلَ فَهُوَ مُفِيدٌ لِمَا أَفَادَهُ الْأَوَّلُ . ( ص ) أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ لَا تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ بِهَذَا وَهُوَ مَا إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا