محمد بن عبد الله الخرشي
29
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَشُرْبُ الْمِيَاهِ النَّجِسَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَائِعَاتِ مَا عَدَا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ إذْ لَا تُفِيدُ بَلْ رُبَّمَا زَادَتْ الْعَطَشَ إلَّا لِغُصَّةٍ عِنْدَ عَدَمِ مَا يُسِيغُهَا غَيْرُهُ وَهَذَا عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ عَرَفَةَ وَأَمَّا هُوَ فَيَقُولُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ وَلَوْ لِغُصَّةِ وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِلْغُصَّةِ إنْ كَانَ مَأْمُونًا إلَّا لِقَرِينَةٍ فَيَعْمَلُ عَلَيْهَا ثُمَّ أَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ يَصِحُّ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ مَا وَنَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ مِنْهَا . ( ص ) وَقَدَّمَ الْمَيِّتَ عَلَى خِنْزِيرٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُضْطَرَّ يُقَدِّمُ فِي التَّنَاوُلِ لِلضَّرُورَةِ الْمَيْتَةَ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ وَيُخْشَى مِنْ أَكْلِهَا عَلَى الْخِنْزِيرِ لِأَنَّ لَحْمَهُ حَرَامٌ لِذَاتِهِ وَالْمَيْتَةُ لِوَصْفِهَا فَهِيَ أَخَفُّ وَلِأَنَّ الْمَيْتَةَ تَحِلُّ حَيَّةً أَيْ وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ فِي مَذْهَبِنَا أَوْ غَيْرِهِ وَالْخِنْزِيرُ لَا يَحِلُّ مُطْلَقًا . ( ص ) وَصَيْدٍ لِمُحْرِمٍ ( ش ) أَيْ أَنَّ الْمَيِّتَةَ تُقَدَّمُ عَلَى مَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ وَإِنْ ذَبَحَهُ غَيْرُهُ أَوْ ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ وَإِنْ صَادَهُ حَلَالٌ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُحْرِمًا وَأَمَّا إنْ كَانَ حَلَالًا وَصَادَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا وَذَبَحَهُ الْحَلَالُ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَيْتَةِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ تَقْدِيمُ صَيْدِ الْمُحْرِمِ عَلَى الْخِنْزِيرِ وَكَذَا يُقَدَّمُ مَا اُخْتُلِفَ فِي تَحْرِيمِهِ عَلَى مَا اُتُّفِقَ عَلَى تَحْرِيمِهِ . ( ص ) لَا لَحْمِهِ ( ش ) أَيْ لَا يُقَدَّمُ الْمَيِّتُ عَلَى لَحْمِ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَجَدَهُ الْمُضْطَرُّ بُعْد أَنْ ذَبَحَ وَوَجَبَ