محمد بن عبد الله الخرشي

287

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ التَّوْضِيحِ وَالْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ فِيمَا عُرِفَ أَصْلُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى الْعَارِيَّةِ إلَّا مِنْ الْأَبِ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَلَا ؛ لِأَنَّهُ لَا رِضَا لِلْأَبِ فِي مَالِهَا وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَمِثْلُ الْبِكْرِ الثَّيِّبُ الَّتِي فِي وِلَايَتِهِ قِيَاسًا عَلَى الْبِكْرِ ، وَمِثْلُ الْأَبِ الْوَصِيُّ فِيمَنْ فِي وِلَايَتِهِ مِنْ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ مُوَلًّى عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ الَّتِي لَيْسَتْ فِي وِلَايَةِ أَبِيهَا فَهُوَ فِي حَقِّهَا كَالْأَجْنَبِيِّ ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ غَيْرِ الْأَبِ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ إذَا خَالَفَتْهُمْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَافَقَتْهُمْ وَكَانَتْ سَفِيهَةً اه - . وَالْبِكْرُ الْمُرْشِدَةِ كَالثَّيِّبِ الرَّشِيدَةِ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضٌ أَنَّ الْمُهْمَلَةَ هُنَا كَالْمُوَلَّى عَلَيْهَا ( ص ) لَا إنْ بَعُدَ وَلَمْ يُشْهِدْ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى فِي السَّنَةِ فَهُوَ عَطْفٌ مَعْنًى يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ إذَا ادَّعَى أَنَّ مَا جَهَّزَ بِهِ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ عَلَى مَا مَرَّ عَارِيَّةٌ عِنْدَهَا بَعْدَ السَّنَةِ مِنْ يَوْمِ الدُّخُولِ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا بِالْعَارِيَّةِ عِنْدَ إدْخَالِهَا أَوْ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَسَوَاءٌ عُرِفَ أَصْلُهُ أَمْ لَا لِطُولِ حِيَازَةِ الِابْنَةِ إذَا كَذَّبَتْهُ الزَّوْجَةُ وَالزَّوْجُ فَإِنْ أَشْهَدَ أَخَذَهُ وَلَوْ طَالَ وَالْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ ، وَسَوَاءٌ عَلِمَتْ الِابْنَةُ بِالْإِشْهَادِ أَمْ لَا ( ص ) فَإِنْ صَدَّقَتْهُ ( ش ) الِابْنَةُ وَهِيَ رَشِيدَةٌ أَنَّ الَّذِي جَهَّزَهَا بِهِ عَارِيَّةٌ عِنْدَهَا ( فَ ) إنَّ تَصْدِيقَهَا ( فِي ثُلُثِهَا ) فَإِنْ زَادَ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ كَمَا يَأْتِي آخِرَ بَابِ الْحَجْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ إنْ تَبَرَّعَتْ بِزَائِدٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ النَّوَادِرِ . وَقَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ إنَّمَا يُرَدُّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ . ( ص ) وَاخْتُصَّتْ بِهِ إنْ أَوْرَدَ بِبَيْتِهَا أَوْ أَشْهَدَ لَهَا بِهِ أَوْ اشْتَرَاهُ الْأَبُ لَهَا وَوَضَعَهُ عِنْدَ كَأُمِّهَا ( ش ) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبِنْتَ تَخْتَصُّ عَنْ الْوَرَثَةِ بِالْجِهَازِ الَّذِي جَهَّزَهَا بِهِ أَبُوهَا مِنْ مَالِهِ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهَا إذَا أَوْرَدَهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي بَنَى بِهَا فِيهِ زَوْجُهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ لَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ؛ لِأَنَّ إيرَادَهُ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْبِنَاءِ مِنْ أَعْظَمِ الْحِيَازَةِ وَكَذَلِكَ تَخْتَصُّ بِمَا ذُكِرَ عَنْ الْوَرَثَةِ إذَا أَشْهَدَ الْأَبُ بِذَلِكَ لَهَا وَلَا يَضُرُّ إبْقَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ ، وَكَذَلِكَ تَخْتَصُّ بِمَا ذُكِرَ إذَا اشْتَرَاهُ الْأَبُ مِنْ مَالِهِ وَوَضَعَهُ الْأَبُ عِنْدَ أُمِّهَا أَوْ زَوْجَةِ أَبِيهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَمَاتَ وَهُوَ مَنْسُوبٌ لَهَا وَالْوَرَثَةُ مُقِرُّونَ بِأَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ شُورَةٌ لَهَا ، وَمِثْلُ إقْرَارِ الْوَرَثَةِ بِذَلِكَ شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ بِهِ وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ إقْرَارُ الْوَرَثَةِ ؛ لِأَنَّهَا مُقِرَّةٌ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهَا وَلَكِنْ تَقُولُ مَلَّكَهُ لِي فَلَا بُدَّ مِنْ إقْرَارِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَخُصَّ الشِّرَاءُ وَإِنْ كَانَ مَا صَنَعَتْهُ مِنْ بَيْتِ أَبِيهَا أَوْ صَنَعَتْهُ أُمُّهَا لَهَا كَذَلِكَ لِفَهْمِ ذَلِكَ مِنْ مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ بِالْأَوْلَى ( ص ) وَإِنْ وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ أَوْ