محمد بن عبد الله الخرشي
282
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ عَلَى أَيْمَانِ التُّهْمَةِ ، ثَالِثُهَا يُحَلَّفُ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ وَرَوَى عَبْدُ الْحَقِّ أَنْ تَتَوَجَّهَ هُنَا وَإِنْ قُلْنَا إنَّ أَيْمَانَ التُّهْمَةِ لَا تَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ لِأَنَّهُ قَبْضٌ لِحَقِّ نَفْسِهِ وَكَذَلِكَ يَكُونُ الضَّمَانُ مِنْهُمَا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ بِيَدِ أَمِينٍ وَلَوْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ ( ص ) وَإِلَّا فَمِنْ الَّذِي فِي يَدِهِ ( ش ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَضَمَانُهُ مِنْ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ لِلْآخَرِ ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ حَصَلَ طَلَاقٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ وَضَمَانُهُ إلَخْ هَذَا إنْ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ لِقَوْلِهِ مِنْهُمَا ، وَأَمَّا إنْ وَقَعَ بَعْدَهُ أَوْ فُسِخَ الْفَاسِدُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِمَّنْ هُوَ لَهُ وَلَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ غَيْرَهُ فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَجَبَ لِكُلٍّ نِصْفُهُ فَإِنْ كَانَ بِيَدِ الزَّوْجَةِ ضَمِنَتْ لِلزَّوْجِ نِصْفَهُ وَبِالْعَكْسِ الْعَكْسُ وَإِذَا تَلِفَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنْ كَانَ بِيَدِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِلزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْبِنَاءِ ، وَإِذَا فُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَتَلِفَ بِيَدِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا تَضْمَنُهُ لِلزَّوْجِ ( ص ) وَتَعَيَّنَ مَا اشْتَرَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ وَهَلْ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ إنْ قَصَدَتْ التَّخْفِيفَ تَأْوِيلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ عَيْنًا فَاشْتَرَتْ مِنْهُ بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جِهَازَهَا وَمَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جِهَازًا لَهَا كَمَاشِيَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَتْهُ الزَّوْجَةُ يَتَعَيَّنُ لِلتَّشْطِيرِ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا بِتَشْطِيرِ الْأَصْلِ وَلَا لَهَا دَفْعُ شَطْرِ النَّقْدِ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ مَذْهَبُهَا مَحْمُولٌ عَلَى إطْلَاقِهِ سَوَاءٌ قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ التَّخْفِيفَ عَنْ الزَّوْجِ بِمَا اشْتَرَتْهُ مِنْهُ أَوْ قَصَدَتْ الرَّغْبَةَ فِي الْمُشْتَرَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَشْيَاخِ وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَهُوَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ بِمَا إذَا قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ بِالشِّرَاءِ التَّخْفِيفَ عَنْ الزَّوْجِ وَعَلَيْهِ لَوْ قَصَدَتْ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ كَمَا تَشْتَرِي مِنْ الْغَيْرِ لَرَجَعَ الزَّوْجُ بِنِصْفِ الْأَصْلِ وَمَجْهُولُ شِرَائِهَا مِنْ الزَّوْجِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّخْفِيفِ ( ص ) وَمَا اشْتَرَتْهُ مِنْ جِهَازِهَا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا اشْتَرَتْ بِصَدَاقِهَا الْمُعَيَّنِ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جِهَازًا لِمِثْلِهَا ثُمَّ إنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَتَعَيَّنُ لِلتَّشْطِيرِ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِنِصْفِ مَا اشْتَرَتْهُ مِمَّا يَصْلُحُ لِجِهَازِهَا ؛ لِأَنَّهَا مَجْبُورَةٌ عَلَى شِرَاءِ ذَلِكَ وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ تَكْرَارٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ مَا اشْتَرَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ مِمَّا لَا يَصْلُحُ لِجِهَازِهَا فَمَا يَصْلُحُ بِالْأَوْلَى فَذِكْرُهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْوَاوُ لِلْحَالِ فَلَا تَكْرَارَ حِينَئِذٍ ثُمَّ إنَّ الضَّمِيرَ