محمد بن عبد الله الخرشي
277
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
يُخْرِجُهَا مِنْ بَيْتِ أَهْلِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ أَمْرُ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا بِيَدِهَا فَأَسْقَطَتْ ذَلِكَ الشَّرْطَ عَنْ زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ الْإِسْقَاطُ وَقَبْلُ يَلْزَمُهَا وَلَا قِيَامَ لَهَا بِشَرْطِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْآتِي فِي بَابِ الرَّجْعَةِ . ( ص ) وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ دِينٍ وَجَمَالٍ وَحَسَبٍ وَمَالٍ وَبَلَدٍ ( ش ) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَدَاقِ الْمِثْلِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ فِي التَّفْوِيضِ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُ الزَّوْجِ فِي الزَّوْجَةِ بِاعْتِبَارِ صِفَاتٍ فِيهَا مِنْ دِينٍ أَيْ مُحَافَظَةٍ عَلَى أُصُولِ دِينِ الْإِسْلَامِ مِنْ صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا وَجَمَالٍ أَيْ حُسْنٍ وَحَسَبٍ أَيْ مَا يُعَدُّ مِنْ مَفَاخِرِ الْآبَاءِ الْكَرَمُ وَالْمُرُوءَةُ وَمَالٌ وَبَلَدٌ ، وَأَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ إلَخْ ، وَأَمَّا الزَّمَنُ فَقَدْ اعْتَبَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا لَكِنْ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ ؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ الْفَوَاتِ ، وَيُعْتَبَرُ فِي الذِّمِّيَّةِ وَالْأَمَةِ مَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ كَالْبَلَدِ وَالْمَالِ وَالْجَمَالِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الذِّمِّيَّةِ الدِّينُ وَالنَّسَبُ حَيْثُ كَانَ أُصُولُهَا كُفَّارًا وَكَذَا لَا يُعْتَبَرُ فِي الْأَمَةِ النَّسَبُ حَيْثُ كَانَ أُصُولُهَا كُفَّارًا ( ص ) وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ لَا الْأُمُّ وَالْعَمَّةُ ( ش ) هَذَا مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُوَافِقًا لَهَا فِي الْأَوْصَافِ فَوَاضِحٌ لَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوَافِقٍ فِيمَا ذُكِرَ فَاعْتِبَارُ الْأُخْتِ يُنَاقِضُ اعْتِبَارَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَوْصَافِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَأُخْتٌ بِمَعْنَى أَوْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ مَا ذُكِرَ مِنْ الصِّفَاتِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهَا أُخْتٌ وَنَحْوُهَا كَعَمَّةٍ مُوَافِقَةٍ لَهَا فِيهَا أَوْ مَهْرُ أُخْتِهَا الْمُوَافِقَةِ لَهَا فِيهَا وَلَا يُعْتَبَرُ صَدَاقُ أُمَّهَاتِهَا وَجَدَّاتِهَا وَخَالَاتِهَا وَلَا أَخَوَاتِهَا وَلَا عَمَّاتِهَا لِلْأُمِّ ؛ لِأَنَّهُنَّ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ فَقَدْ تَكُونُ قُرَشِيَّةً وَأُمُّهَا مِنْ الْمَوَالِي ، وَأُمًّا الْعَمَّةُ لِلْأَبِ فَتُعْتَبَرُ ( ص ) وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ ( ش ) أَيْ وَيُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ مِنْ عَقْدٍ وَلَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ وَطْءٍ أَعْنِي لَمْ يَصْحَبْهُ عَقْدٌ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْظَرُ لِلِاتِّصَافِ بِالْأَوْصَافِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ صَدَاقِ أُخْتِهَا الْمُوَافِقَةِ لَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ ( ص ) وَاتَّحَدَ الْمَهْرُ إنْ اتَّحَدَتْ الشُّبْهَةُ ( ش ) اتِّحَادُ الشُّبْهَةِ بِاعْتِبَارِ النَّوْعِ فَلَوْ كَانَ لِوَاطِئِ الشُّبْهَةِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَوَطِئَ أَجْنَبِيَّةً حُرَّةً