محمد بن عبد الله الخرشي
254
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
ص ) وَتَلَفُهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ تَلَفَهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ هَلَاكُهُ كَالْمَبِيعِ عَلَى خِيَارٍ وَلَمْ يَثْبُتْ هَلَاكُهُ وَكَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَمَانُهُ مِمَّنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَهُوَ قَوْلُهُ وَضَمَانُهُ ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ إذَا ثَبَتَ هَلَاكُهُ فَيُحْمَلُ ضَمَانُهُ عَلَى صُورَةٍ وَتَلَفُهُ عَلَى صُورَةٍ حَتَّى يَتَغَايَرَا وَإِنْ كَانَ سَبَبَ ضَمَانِهِ تَلَفُهُ ( ص ) وَاسْتِحْقَاقُهُ ( ش ) أَيْ وَاسْتِحْقَاقُ الصَّدَاقِ مِنْ يَدِهَا جَمِيعِهِ يُوجِبُ رُجُوعَهَا عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَيُفْسَخُ ، وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ أَوْ الْمَوْصُوفِ وَلَوْ مُقَوَّمًا ( ص ) وَتَعْيِيبُهُ ( ش ) أَيْ اطِّلَاعُ الزَّوْجَةِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ يُوجِبُ خِيَارَهَا فِي التَّمَاسُكِ بِهِ أَوْ رَدِّهِ وَتَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ ( ص ) أَوْ بَعْضِهِ ( ش ) بِالنَّصْبِ أَوْ بِالْجَرِّ مُرَاعَاةً لِمَحَلِّ الضَّمِيرِ أَوْ لِلَفْظِهِ فِي قَوْلِهِ وَتَعْيِيبُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ فَمَحَلُّ الضَّمِيرِ نَصْبٌ وَلَفْظُهُ مَجْرُورٌ يَعْنِي أَنَّ اسْتِحْقَاقَ بَعْضِ الصَّدَاقِ أَوْ تَعْيِيبَ بَعْضِهِ مُسْتَوٍ فِيهِمَا قَالَ فِيهَا إنْ تَزَوَّجَهَا بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ أَمَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ دَارِ بِعَيْنِهَا فَاسْتُحِقَّ بَعْضُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ مِنْ الدَّارِ فِيهِ ضَرَرٌ كَانَ لَهَا أَنْ تَرُدَّ بَقِيَّتَهَا وَتَأْخُذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا أَوْ تَحْبِسَ مَا بَقِيَ وَتَرْجِعَ بِقِيمَةِ مَا اُسْتُحِقَّ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْهَا مِثْلُ الثُّلُثِ أَوْ الشَّيْءِ التَّافِهِ الَّذِي لَا ضَرَرَ فِيهِ رَجَعَتْ بِقِيمَتِهِ فَقَطْ ، وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ يُسْتَحَقُّ مِنْهُمَا جُزْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَلَهَا أَنْ تَرُدَّ بَقِيَّتَهُ وَتَرْجِعَ بِقِيمَةِ جَمِيعِهِ أَوْ تَحْبِسَ مَا بَقِيَ وَتَرْجِعَ بِقِيمَةِ مَا اُسْتُحِقَّ وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةَ رَقِيقٍ أَوْ جُمْلَةَ ثِيَابٍ فَاسْتُحِقَّ بَعْضُهَا فَمَحْمَلُ ذَلِكَ مَحْمَلُ الْبُيُوعِ فَمَتَى اُسْتُحِقَّ مِنْ الدَّارِ الشَّيْءُ التَّافِهُ الَّذِي لَا ضَرَرَ فِيهِ اسْتَوَى النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ فَيَلْزَمُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِ مَا اُسْتُحِقَّ وَيَسْتَوِيَانِ أَيْضًا إذَا اُسْتُحِقَّ الْكَثِيرُ أَوْ مَا فِيهِ ضَرَرٌ فِي أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الرَّدِّ