محمد بن عبد الله الخرشي
248
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
مَا لَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ مِنْ بَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ فَاحْتِمَالَاتُ الرِّقِّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ . ( ص ) وَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ سَقَطَتْ عَائِدٌ عَلَى قِيمَةِ وَلَدِ الْغَارَّةِ ، وَفِي مَوْتِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى مَوْتِ الْوَلَدِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ قِيمَتَهُ إنَّمَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ فَإِذَا مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا سَقَطَتْ قِيمَتُهُ عَنْ الْأَبِ الْمَغْرُورِ فِي كُلِّ مَا مَرَّ فَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ يَوْمَ الْحُكْمِ وَصَرَّحَ بِهِ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَفْهُومِ شَرْطٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى مَوْتِ سَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ أَوْ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ سَيِّدَ أُمِّ الْوَلَدِ أَوْ الْمُدَبَّرَةِ إذَا مَاتَ فَإِنَّ التَّقْوِيمَ يَسْقُطُ عَنْ الْأَبِ بِخُرُوجِ الْوَلَدِ لِلْحُرِّيَّةِ . ( ص ) وَالْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ دِيَتِهِ إنْ قُتِلَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ وَلَدَ الْحُرِّ الْمَغْرُورِ إذَا قُتِلَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَى أَبِيهِ بِقِيمَتِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ أَبَاهُ الْأَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَتْلِ ، وَالدِّيَةُ تَشْمَلُ الْخَطَأَ وَصُلْحَ الْعَمْدِ فَإِنْ كَانَتْ الدِّيَةُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ غَيْرُهَا ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ وَالدِّيَةُ بِمَنْزِلَةِ عَيْنِ الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَ الْوَلَدُ حَيًّا فَلَوْ اقْتَصَّ الْأَبُ أَوْ هَرَبَ الْقَاتِلُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ الْحُكْمِ بِالْقِيمَةِ وَإِذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ أَدَّاهَا الْأَبُ مِنْ أَوَّلِ نُجُومِ الدِّيَةِ فَإِنْ لَمْ يَفِ الْأَوَّلُ فَمِنْ الثَّانِي وَهَكَذَا ، وَلَوْ أَتْلَفَ الْأَبُ الدِّيَةَ وَهُوَ عَدِيمٌ لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْجَانِي شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَهَا بِحُكْمٍ وَلَوْ صَالَحَ بِأَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْأَقَلِّ مِنْ تَتِمَّةِ الْقِيمَةِ أَوْ الدِّيَةِ وَهَلْ يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْجَانِي إذَا عَفَا الْأَبُ قَوْلَانِ وَيَخْتَصُّ الْأَبُ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى الْفَرَائِضِ . ( ص ) أَوْ مَنْ غَرَّتْهُ أَوْ مَا نَقَصَهَا إنْ أَلْقَتْهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ الْغَارَّةَ إذَا ضَرَبَ شَخْصٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَهِيَ حَيَّةٌ أَيْ خَرَجَ الْجَنِينُ كُلُّهُ مِنْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَأَخَذَ الْأَبُ فِيهِ مِنْ الْجَانِي عُشْرَ دِيَةِ حُرَّةٍ نَقْدًا أَوْ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً تُسَاوِيهِ فَإِنَّ الْأَبَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَغْرَمَ لِلسَّيِّدِ الْأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ الْغُرَّةِ أَوْ مِنْ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ يَوْمَ الضَّرْبِ فَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ أَوْ مَا نَقَصَهَا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَا ذُكِرَ لِلِاخْتِصَارِ إذْ لَا يُعْرَفُ هُنَا مَنْ قَالَ الْوَاجِبُ فِي جَنِينِ الْغَارَّةِ مَا نَقَصَهَا وَإِنْ كَانَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ ، أَمَّا إنْ خَرَجَ حَيًّا فَفِيهِ الدِّيَةُ وَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى قَوْلِهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ دِيَتِهِ . ( ص ) كَجُرْحِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ وَلَدَ الْغَارَّةِ إذَا جَرَحَهُ شَخْصٌ أَيْ جَنَى عَلَيْهِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ فَصَالَحَ أَبُوهُ عَلَى ذَلِكَ الْجُرْحِ أَوْ أَخَذَ دِيَتَهُ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ مِنْ الشَّارِعِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِلسَّيِّدِ الْأَقَلَّ مِمَّا قَبَضَهُ مِنْ الْجَانِي وَمِمَّا بَيْنَ قِيمَةِ الْوَلَدِ صَحِيحًا أَوْ مَجْرُوحًا يَوْمَ جُرِحَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ الْأَبُ إلَى السَّيِّدِ قِيمَةَ الْوَلَدِ نَاقِصًا . ( ص ) وَلِعَدَمِهِ تُؤْخَذُ مِنْ الِابْنِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ إذَا كَانَ مُعْسِرًا بِأَنْ مَاتَ أَوْ فَلِسَ فَإِنَّ الْقِيمَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الِابْنِ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا