محمد بن عبد الله الخرشي

221

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الثَّانِي فَإِنْ وَجَدَ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ حُرَّةً غَيْرَ مُغَالِيَةٍ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْحُرَّةُ الْغَيْرُ الْمُغَالِيَةِ كِتَابِيَّةً ؛ لِأَنَّ عَدَمَ إرْقَاقِ الْوَلَدِ يَحْصُلُ بِنِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَبِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ لِجَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ أَيْ إنْ خَافَ زِنًا وَعَدِمَ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ جَازَ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ ، . وَلَوْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ لَا تَعَفُّهُ إذْ لَيْسَ وُجُودُهَا تَحْتَهُ طَوْلًا عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَلَوْ تَزَوَّجَ الْأَمَةَ بِشَرْطِهِ ثُمَّ زَالَ الْمُبِيحُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ وَالظَّاهِرُ لَا فَسْخَ أَيْضًا لَوْ تَزَوَّجَ الْأَمَةَ بِشَرْطِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى خِلَافِهِ . ( ص ) وَلِعَبْدٍ بِلَا شِرْكٍ وَمُكَاتَبٍ وَغْدَيْنِ نَظَرُ شَعْرِ السَّيِّدَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْوَغْدَ أَيْ الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى شَعْرِ سَيِّدَتِهِ وَبَقِيَّةِ أَطْرَافِهَا الَّتِي يَنْظُرُهَا مَحْرَمُهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا عَلَى مَا شَهَرَهُ ابْنُ نَاجِي بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ كَامِلًا لَهَا وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الشَّعْرِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ وَالْمُكَاتَبُ الْوَغْدُ مِثْلُهُ وَيَمْتَنِعُ فِيمَا لَهَا فِيهِ شِرْكٌ ، وَلَوْ لِلزَّوْجِ وَأَحْرَى مَا لَا شَيْءَ لَهَا فِيهِ مِنْ رِقٍّ أَوْ حُرٍّ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ فِيهِ الْخِلَافَ أَيْضًا . ( ص ) كَخَصِيٍّ وَغْدٍ لِزَوْجٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ عَبْدَ الزَّوْجِ إذَا كَانَ خَصِيًّا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى شَعْرِ زَوْجَةِ سَيِّدِهِ إنْ كَانَ وَغْدًا لَا إنْ كَانَ لَهُ مَنْظَرٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى شَعْرِ زَوْجَةِ سَيِّدِهِ كَالْحُرِّ ، وَلَوْ وَغَدًا ( ص ) وَرُوِيَ جَوَازُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ( ش ) أَيْ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ جَوَازُ رُؤْيَةِ الْخَصِيِّ إلَى شَعْرِ الْمَرْأَةِ ، وَإِنْ كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ فَقَوْلُهُ لَهُمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ ؛ لِأَنَّهُ عَدْلٌ لَا يُتَّهَمُ فِي النَّقْلِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ وُقُوفِ تت عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ عَدَمُ وُجُودِهَا وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّ إذَا تَزَوَّجَ الْأَمَةَ بِشَرْطِهِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ وَجَدَ الطَّوْلَ لِلْحُرَّةِ فَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْأَمَةِ فَإِذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا حُرَّةً وَلَمْ تَعْلَمْ الْحُرَّةُ بِالْأَمَةِ إلَّا بَعْدَ زَوَاجِهَا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ فِي نَفْسِهَا لَا فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ ، فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَ الْأَمَةِ ، وَإِنْ شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً ؛ لِأَنَّ بِهَا يَزُولُ ضَرَرُهَا فَإِنْ أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ فَلَا يَلْزَمُ الزَّائِدُ الزَّوْجَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَاحْتَرَزَ بِالْحُرِّ مِنْ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى الْأَمَةِ لَا خِيَارَ لِلْحُرَّةِ ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ مِنْ نِسَاءِ الْعَبْدِ وَلَمَّا كَانَ الْخِيَارُ لِلْحُرَّةِ فِي نَفْسِهَا لَا فِي الْأَمَةِ سَوَاءٌ سَبَقَتْ الْأَمَةُ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ أَوْ سَبَقَتْ هِيَ عَلَى الْأَمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ شَبَّهَ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْأُخْرَى فَقَالَ ( كَتَزَوُّجِ أَمَةٍ عَلَيْهَا ) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَمَةً بِشُرُوطِهَا بِأَنْ لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ تَعَفُّهُ