محمد بن عبد الله الخرشي

200

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الشُّرُوطِ وَأَنَا صَغِيرٌ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا بَلْ عَقَدْته وَأَنْتَ كَبِيرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَعَلَى الزَّوْجِ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَلَفَ الْوَلِيُّ . ( ص ) وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ كَانَ قِنًّا أَوْ ذَا شَائِبَةٍ مِنْ مُكَاتَبٍ فَمَنْ دُونَهُ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَهُ الْإِمْضَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِذَا فُسِخَ يَكُونُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ لَا أَكْثَرَ وَلَا الثَّانِيَةَ إنْ أَوْقَعَ اثْنَيْنِ وَاحْتَرَزَ بِالْعَبْدِ مِنْ الْأَمَةِ فَإِنَّ نِكَاحَهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا يَتَحَتَّمُ رَدُّهُ وَوَارِثُ السَّيِّدِ كَهُوَ ، وَلَوْ اخْتَلَفَ وَارِثُوهُ فِي رَدِّهِ وَإِمْضَائِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ ذِي الْفَسْخِ ( ص ) إنْ لَمْ يَبِعْهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ لَهُ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ الْمُتَزَوِّجِ بِغَيْرِ إذْنِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَبِعْهُ وَإِلَّا فَلَا مَقَالَ لَهُ حِينَئِذٍ لِزَوَالِ تَصَرُّفِهِ وَيُقَالُ لِلْمُشْتَرِي إنْ كُنْت عَلِمْت بِالزَّوَاجِ فَهُوَ عَيْبٌ دَخَلْت عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَكَ الرَّدُّ ، فَإِنْ تَمَسَّكَ بِهِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِنِكَاحِهِ وَإِذَا سَقَطَ رَدَّ الْبَائِعُ النِّكَاحَ بِبَيْعِهِ لِعِلَّةِ زَوَالِ مِلْكِهِ لَوْ عَادَ لِمِلْكِهِ عَادَ لَهُ الرَّدُّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( إلَّا أَنْ يَرُدَّ بِهِ ) أَيْ بِعَيْبِ التَّزْوِيجِ وَقَدْ كَانَ حِينَ بَيْعِهِ غَيْرَ عَالِمٍ فَيَعُودُ لَهُ الْخِيَارُ فِيهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ بَيْعِهِ وَقَوْلُهُ ( أَوْ بِعِتْقِهِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعِهِ أَيْ أَنَّ رَدَّ السَّيِّدِ لِنِكَاحِ عَبْدِهِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَبِيعَهُ أَوْ يَعْتِقَهُ فَكُلٌّ مِنْ بَيْعِهِ وَعِتْقِهِ أَيْ نَاجِزًا مُفَوِّتٌ لِرَدِّهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَمَفْهُومُ يُرَدُّ بِهِ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ بِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ وَرَضِيَهُ وَرَدَّهُ بِعَيْبٍ آخَرَ فَإِنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَرْشِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِهِ كَأَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ رَدُّ نِكَاحِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ أَرْشَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالثَّانِي لَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِأَرْشِهِ وَلِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ رَدُّ نِكَاحِهِ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ ابْتِدَاءً بَيْعٌ وَهُوَ مُرَادُ مَنْ قَالَ إنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ حِينِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ بِصِيغَةِ فَرْعٍ . وَأَمَّا إنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ فَلِلْبَائِعِ رَدُّ نِكَاحِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَهَذَا يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الشَّارِحِ بِالْأَوْلَى . ( ص ) وَلَهَا رُبْعُ دِينَارٍ إنْ دَخَلَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا رَدَّ نِكَاحَ عَبْدِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ رُبْعَ دِينَارٍ وَفِي حُكْمِ الْعَبْدِ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ أَوْ بَعْضِهِ وَتَرُدُّ الزَّائِدَ إنْ قَبَضَتْهُ فَإِنْ أُعْدِمَتْ اتَّبَعَتْ وَصَرِيحُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ رُبْعَ الدِّينَارِ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ لَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ ( ص ) وَاتَّبَعَ عَبْدٌ وَمُكَاتَبٌ بِمَا بَقِيَ ، وَإِنْ لَمْ يَغُرَّا إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ سَيِّدٌ أَوْ سُلْطَانٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إذَا عَتَقَا فَإِنَّهُمَا يُتْبَعَانِ بِمَا بَقِيَ لِلْمَرْأَةِ عَلَيْهِمَا بَعْدَ رُبْعِ دِينَارٍ غَرَّا الْمَرْأَةَ