محمد بن عبد الله الخرشي

198

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

مَا اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ لِعَقْدِهِ وَلَا تَأْثِيرٌ لَهُ فِي الصَّدَاقِ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهَا الصَّدَاقُ بِالْمَوْتِ . ( ص ) إلَّا نِكَاحَ الدِّرْهَمَيْنِ فَنِصْفُهُمَا ( ش ) أَيْ وَسَقَطَ كُلٌّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ كَانَ فَسَادُهُ لِعَقْدِهِ أَوْ لِصَدَاقِهِ أَوْ لَهُمَا أَوْ لَا فَسَادَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَّا نِكَاحَ الدِّرْهَمَيْنِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ إذَا أَبَى الزَّوْجُ مِنْ إتْمَامِهِ فَنِصْفُهُمَا وَاجِبٌ لِلْمَرْأَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فَاسِدًا حَقِيقَةً بَلْ فِي إطْلَاقِ الْفَسَادِ عَلَيْهِ إلَخْ وَلِهَذَا يَزْدَادُ فُرْقَةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْوَاجِبُ لِلْمَرْأَةِ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى نِكَاحِ الدِّرْهَمَيْنِ وَمُرَادُهُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفَسَدَ إنْ نَقَصَ عَنْ رُبْعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ إلَخْ تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّمَا قَالَ فَنِصْفُهُمَا مَعَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُفِيدُهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْفَسْخِ فَقَطْ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ السِّيَاقِ وَقَوْلُهُ ( كَطَلَاقِهِ ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ أَيْ أَنَّ طَلَاقَ الزَّوْجِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَفَسْخِهِ فَيُعْتَبَرُ طَلَاقُهُ إنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ لَا إنْ اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهِ طَلَاقٌ وَفِيهِ الْمُسَمَّى إنْ طَلَّقَ بَعْدَ الدُّخُولِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَسَقَطَ الصَّدَاقُ فِيهِ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَّا نِكَاحَ الدِّرْهَمَيْنِ فَنِصْفُهُمَا فَأَفَادَ بِالتَّشْبِيهِ أَحْكَامَ الْفَسْخِ الثَّلَاثَةِ . ( ص ) وَتُعَاضُ الْمُتَلَذَّذُ بِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ إذَا فُسِخَ بَعْدَ أَنْ تَلَذَّذَ مِنْ الْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ دُونَ الْوَطْءِ فَإِنَّهَا تُعْطَى شَيْئًا وُجُوبًا بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي إرْخَاءِ سُتُورِهَا وَعَدَدِهَا . ( ص ) وَلِوَلِيِّ صَغِيرٍ فَسْخُ عَقْدِهِ فَلَا مَهْرَ وَلَا عِدَّةَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ إذَا تَوَلَّى عَقْدَ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَإِنَّ وَلِيَّهُ يَنْظُرُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ وَإِذَا فَسَخَهُ فَلَا مَهْرَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الصَّغِيرِ ، وَلَوْ افْتَضَّهَا ؛ لِأَنَّهَا سَلَّطَتْهُ أَوْ وَلِيُّهَا عَلَى نَفْسِهَا وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْ وَطْئِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَلَا وَطْءَ أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْفَسْخِ فَعِدَّةُ الْوَفَاةِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا جَرَى فِي السَّفِيهِ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي ، وَلَوْ مَاتَتْ وَتَعَيَّنَ بِمَوْتٍ رَاجِعْ ح ، فَإِنْ قُلْت قَدْ تَقَرَّرَ