محمد بن عبد الله الخرشي

138

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ الْمُشْتَرِي بَعْضَهَا خُيِّرَ فِي الْبَاقِي ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ خَرَجَ حُرًّا وَلَا شَيْءَ لِرَبِّهِ ، وَكَذَلِكَ تُبَاعُ خِدْمَةُ الْمُدَبَّرِ إذْ لَمْ يَبْقَ لِسَيِّدِهِ الَّذِي دَبَّرَهُ فِيهِ إلَّا الْخِدْمَةُ قَالَهُ سَحْنُونَ ( ص ) وَكِتَابَةً ( ش ) أَيْ ، وَكَذَلِكَ تُبَاعُ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ إذْ لَمْ يَبْقَ لِسَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ فِيهِ إلَّا الْكِتَابَةُ وَلَيْسَ فِيهِ خِدْمَةٌ ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَلَا تُبَاعُ رَقَبَتُهُ وَلَا تُؤَاجَرُ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ وَمُكَاتَبٍ ، فَإِنْ أَدَّى هَذَا الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ لِمَنْ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمَغْنَمِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهَا رَقَّ لِمَنْ اشْتَرَاهُ ، وَإِنْ جَاءَ سَيِّدُهُ بَعْدَ أَنْ بِيعَتْ كِتَابَتُهُ فَفَدَاهَا عَادَ إلَيْهِ مُكَاتَبًا وَإِنْ أَسْلَمَهَا وَعَجَزَ رَقَّ لِمُبْتَاعِهَا انْتَهَى وَمَحَلُّ كَوْنِ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ السَّيِّدُ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ عُلِمَ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ . ( ص ) لَا أُمُّ وَلَدٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قَسْمِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ وَلَمْ يُعْرَفْ عَيْنُهُ فَإِنَّ خِدْمَتَهَا لَا تُبَاعُ إذْ لَيْسَ لِسَيِّدِهَا فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ وَالِاسْتِمَاعُ لَا يَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ لَغْوٌ فَيُنَجَّزُ عِتْقُهَا فَقَوْلُهُ لَا أُمَّ وَلَدٍ أَيْ لَا خِدْمَةُ أُمِّ وَلَدٍ ، وَصِفَةُ الشَّهَادَةِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ ، وَإِنَّمَا تَتِمُّ الشَّهَادَةُ فِي الْمُدَبَّرِ بِقَوْلِهِمْ أَشْهَدَنَا قَوْمٌ وَيُسَمُّونَهُمْ أَنَّ سَيِّدَهُ دَبَّرَهُ وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ عَنْ اسْمِ رَبِّهِ أَوْ سَمَّوْهُ وَنَسِينَاهُ قُلْت وَكَذَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ انْتَهَى وَسَيَأْتِي قَسْمُ رِقَابِهِمْ جَهْلًا . ( ص ) وَلَهُ بَعْدَهُ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ وَبِالْأَوَّلِ إنْ تَعَدَّدَ ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا قَبْلَهُ مَجَّانًا فَالضَّمِيرُ فِي لَهُ يَرْجِعُ لِلْمُعَيَّنِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَالضَّمِيرُ لِلْمَجْرُورِ بِالظَّرْفِ يَرْجِعُ لِلْقَسَمِ وَالضَّمِيرُ فِي أَخْذِهِ بِثَمَنِهِ يَرْجِعُ لِلْمَبِيعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُعَيَّنَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ إذَا عُرِفَ مَالُهُ بَعْدَ أَنْ قَسَمَ فِي الْمَغْنَمِ وَأَثْبَتَهُ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي بِيعَ بِهِ أَوْ قُوِّمَ بِهِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ مِنْ سَلَامَةٍ أَوْ عَيْبٍ خَفِيفٍ أَوْ فَاحِشٍ ، وَإِنْ أَبَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ سَحْنُونَ لَوْ بِيعَ مِرَارًا وَاخْتَلَفَتْ أَثْمَانُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ وَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ خَاصَّةً الَّذِي بِيعَ أَوْ قُوِّمَ بِهِ فِي الْمَقَاسِمِ إنْ تَعَدَّدَ الْبَيْعُ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّفِيعِ يَأْخُذُهُ بِمَا شَاءَ مِنْ الْأَثْمَانِ أَنَّهُ هُنَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَقَدْ سَلِمَ صِحَّةُ مِلْكِ آخِذِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَيَسْقُطُ حَقُّهُ وَالشَّفِيعُ إذَا سَلِمَ لِلْأَوَّلِ صَارَ شَرِيكَيْنِ وَكُلُّ شَرِيكٍ بَاعَ حَظَّهُ فَلِشَرِيكِهِ عَلَيْهِ الشُّفْعَةُ فَلِذَا يَأْخُذُ بِمَا شَاءَ . ( ص ) وَأُجْبِرَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى الثَّمَنِ وَأُتْبِعَ بِهِ إنْ أُعْدِمَ إلَّا أَنْ تَمُوتَ هِيَ أَوْ سَيِّدُهَا ( ش ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ : إنْ أُمُّ الْوَلَدِ بِيعَتْ فِي الْغَنِيمَةِ جَهْلًا بِحَالِهَا ثُمَّ عُلِمَ حَالُهَا وَتَعَيَّنَ سَيِّدُهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى فِدَائِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ