محمد بن عبد الله الخرشي
13
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
شَكَّ فِي عَدَمِ أَكْلِهِ فَهُوَ شَرِيكٌ لِمُثِيرَاتِ الشَّكِّ وَلَا يَضُرُّ فِي مُشَارَكَتِهِ أَنَّ مَا قَبْلَهُ لَوْلَاهُ لَمَا شَكَّ فِي أَكْلِهِ وَالْإِغْرَاءُ بِعَكْسِ ذَلِكَ إذْ لَوْلَاهُ لَمَا شَكَّ فِي عَدَمِ أَكْلِهِ ( ص ) أَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الصَّائِدَ إذَا أَرْسَلَ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا أَوْ سَهْمًا وَتَرَاخَى فِي اتِّبَاعِ ذَلِكَ فَلَمْ يُدْرِكْ الصَّيْدَ إلَّا مَقْتُولًا فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إذْ لَعَلَّهُ لَوْ جَدَّ وَأَدْرَكَهُ ذَكَّاهُ فَيَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَالْإِسْرَاعُ فِي طَلَبِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ وَلَوْ أَسْرَعَ فِي اتِّبَاعِهِ لَا يَلْحَقُهُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَأْكُلُهُ وَلَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ حَتَّى قَتَلَهُ الْجَوَارِحُ ( ص ) أَوْ حَمَلَ الْآلَةَ مَعَ غَيْرٍ أَوْ بِخُرْجٍ ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنْ الصَّائِدَ إذَا وَضَعَ آلَةَ الذَّبْحِ مَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْبِقُ ذَلِكَ الْغَيْرَ أَوْ يَظُنَّ أَوْ يَشُكَّ أَوْ وَضَعَ الْآلَةَ فِي خُرْجٍ مَعَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يَتَنَاوَلُهَا بِسُرْعَةٍ فَمَاتَ الصَّيْدُ قَبْلَ تَنَاوُلِ الْآلَةِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ لِعَدَمِ ذَكَاتِهِ لِتَفْرِيطِ الصَّائِدِ إذْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَ آلَةَ الذَّبْحِ فِي يَدِهِ أَوْ حِزَامِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَدْعِي طُولًا فِي تَنَاوُلِهَا إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْآلَةُ بِيَدِهِ لَمْ يُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَقَوْلُنَا وَهُوَ يَعْلَمُ إلَخْ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْحَامِلَ لِلْآلَةِ يَسْبِقُهُ لِلصَّيْدِ ثُمَّ خَالَفَ عِلْمَهُ أَوْ ظَنَّهُ وَسَبَقَهُ هُوَ وَأَدْرَكَهُ حَيًّا فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ ( ص ) أَوْ بَاتَ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الصَّيْدَ إذَا بَاتَ عَنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ مِنْ الْغَدِ فِيهِ أَثَرُ كَلْبِهِ أَوْ وَجَدَ سَهْمَهُ فِي مَقَاتِلِهِ وَعَرَفَهُ وَالصَّيْدُ مَيِّتٌ لَمْ يُؤْكَلْ وَلَوْ جَدَّ فِي اتِّبَاعِهِ لِأَنَّ اللَّيْلَ يُخَالِفُ النَّهَارَ فِي أَنَّ الْهَوَامَّ تَظْهَرُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ شَيْءٌ مِنْهَا بِخِلَافِ النَّهَارِ لِأَنَّ الصَّيْدَ يَمْنَعُ نَفْسَهُ فِيهِ فَالْمُرَادُ بِالْبَيَاتِ الْمُدَّةُ الطَّوِيلَةُ الَّتِي بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ عَدَا عَلَيْهِ شَيْءٌ لَأَثَّرَ فِيهِ ( ص ) أَوْ صَدَمَ أَوْ عَضَّ بِلَا جُرْحٍ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الصَّيْدَ إذَا مَاتَ مِنْ صَدْمِ الْكَلْبِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ جُرْحٍ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَكَذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ إذَا مَاتَ مِنْ عَضِّ الْجَارِحِ أَوْ الْكَلْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْرَحَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْجُرْحَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ أَكْلِ الصَّيْدِ فَقَوْلُهُ بِلَا جُرْحٍ رَاجِعٌ لَهُمَا وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ جُرْحُ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْجُرْحَ لَمَّا أُسْنِدَ هُنَاكَ لِلصَّائِدِ أَنَّ الْمُرَادَ الْجُرْحُ حَقِيقَةً فَدَفَعَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ بِقَوْلِهِ أَوْ صَدَمَ إلَخْ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْجُرْحُ حَقِيقَةً بِأَنْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ أَوْ حُكْمًا بِأَنْ جَرَحَهُ الْجَارِحُ أَوْ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ غَيْرِ شَرْطٍ وَهُوَ لَا يَعْتَبِرُهُ ( ص ) أَوْ قَصْد مَا وَجَدَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الصَّائِدَ إذَا أَرْسَلَ عَلَى صَيْدٍ غَيْرِ مَرْئِيٍّ كَلْبَهُ أَوْ بَازَهُ أَوْ سَهْمَهُ وَلَيْسَ