محمد بن عبد الله الخرشي
74
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدِي الْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ اه - . وَإِضَافَةُ اسْتِيطَانِ إلَى الْبَلَدِ عَلَى مَعْنَى فِي وَقَوْلُهُ لَا خِيَمٍ يُقَدَّرُ لَهُ عَامِلٌ يُنَاسِبُهُ أَيْ لَا بِالْإِقَامَةِ فِي خِيَمٍ وَكَلَامُ ز فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْخِيَمَ لَا يُمْكِنُ فِيهَا الِاسْتِيطَانُ ( ص ) وَبِجَامِعٍ ( ش ) هَذَا ثَالِثُ شُرُوطِ الصِّحَّةِ وَبَاؤُهُ تَحْتَمِلُ الظَّرْفِيَّةَ وَالْمَعِيَّةَ وَقِيلَ شَرْطُ وُجُوبٍ وَقِيلَ شَرْطٌ فِيهِمَا ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَسْجِدًا إلَّا مَا كَانَ لَهُ سَقْفٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْدَمُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَيَكُونُ مِنْ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ وَقَدْ يُوجَدُ فَيَكُونُ مِنْ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِأَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْفَضَاءَ مِنْ الْأَرْضِ يَكُونُ مَسْجِدًا بِتَعْيِينِهِ إذْ لَا يَعْدَمُ مَوْضِعٌ يَصِحُّ اتِّخَاذُهُ مَسْجِدًا عَلَى هَذَا اه - . وَلَا بُدَّ فِي الْخُطْبَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْجَامِعِ ( ص ) مَبْنِيٍّ ( ش ) صِفَةٌ لِجَامِعٍ أَيْ لَا يَكْفِي الْمَسْجِدُ حَتَّى يَكُونَ مَبْنِيًّا فَلَا تَصِحُّ فِي بِرَاحِ حَجَرٍ أَوْ خَطٍّ حَوْلَهُ وَالْمُرَادُ بِالْبِنَاءِ الْبِنَاءُ الْمُعْتَادُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ فَعَلَ أَهْلُ الْأَخْصَاصِ جَامِعًا مِنْ بُوصٍ وَنَحْوِهِ فَتَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ ( ص ) مُتَّحِدٍ ( ش ) أَيْ لَا بُدَّ فِي الْجَامِعِ الْمَوْصُوفِ مِنْ أَنْ يَكُون مُتَّحِدًا فَلَا يَجُوزُ التَّعَدُّدُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ فِي الْأَمْصَارِ وَفَائِدَةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَ لَمْ تَكُنْ الْجُمُعَةُ إلَّا لِلْعَتِيقِ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَلِّفُ ( ص ) وَالْجُمُعَةُ لِلْعَتِيقِ ( ش ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ قَدْ شَرَطْتَ فِي الْجَامِعِ أَنْ يَكُونَ مُتَّحِدًا فَمَا الْحُكْمُ إذَا تَعَدَّدَ فَأَجَابَ بِأَنَّهَا عِنْدَ التَّعَدُّدِ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ صَحِيحَةٌ لِأَهْلِ الْجَامِعِ الْعَتِيقِ مِنْ تِلْكَ الْجَوَامِعِ