محمد بن عبد الله الخرشي
66
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَانْظُرْ لَوْ تَبِعُوهُ ، وَالظَّاهِرُ جَرْيُهَا عَلَى حُكْمِ وَإِنْ قَامَ إمَامُ الْخَامِسَةِ ( ص ) وَإِنْ ظَنَّهُمْ سَفْرًا فَظَهَرَ خِلَافُهُ أَعَادَ أَبَدًا إنْ كَانَ مُسَافِرًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ يُصَلُّونَ فَظَنَّهُمْ مُسَافِرِينَ فَدَخَلَ مَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ مُقِيمُونَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا إنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُسَافِرًا لِأَنَّهُ حِينَ ظَنَّهُمْ سَفَرًا نَوَى الْقَصْرَ فَإِنْ انْتَظَرَ الْإِمَامَ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ وَسَلَّمَ مَعَهُ خَالَفَهُ نِيَّةً وَفِعْلًا وَإِنْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ خَالَفَهُ فِي النِّيَّةِ وَخَالَفَ فِعْلَهُ مَا أَحْرَمَ هُوَ بِهِ فَهُوَ كَمَنْ نَوَى الْقَصْرَ فَأَتَمَّ عَمْدًا وَلَوْ كَانَ مُقِيمًا لَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَلَمْ يَضُرَّهُ ظَنُّ الْمُخَالَفَةِ لِأَنَّ الْإِتْمَامَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَقَدْ وَافَقَ الْإِمَامَ فِي النِّيَّةِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَا مُخَالَفَةَ وَاحْتَرَزَ بِمَفْهُومِ ظَهَرَ خِلَافُهُ عَمَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ بِأَنْ ظَهَرَ مَا يُوَافِقُ ظَنَّهُ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ فَيَنْبَغِي فِيهِ الْبُطْلَانُ كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ فِي مَسْأَلَةِ الْعَكْسِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمَفْهُومِ الصِّدْقَ بِالصُّورَتَيْنِ ( ص ) كَعَكْسِهِ ( ش ) الْعَكْسُ فِي الظَّنِّ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقِهِ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الظَّانَّ مُسَافِرٌ وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ إنْ كَانَ مُسَافِرًا عَنْ قَوْلِهِ كَعَكْسِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا ظَنَّ الْقَوْمَ مُقِيمِينَ فَنَوَى الْإِتْمَامَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمْ مُسَافِرُونَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الظَّانُّ مُقِيمًا فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لَهُ نِيَّةً وَفِعْلًا كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ مُقِيمٌ صَلَّى خَلَفَ مُسَافِرٍ ، ثُمَّ إنَّهُ لَا إعَادَةَ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فِي الْوَقْتِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ نَقْلِ الْمُقَدِّمَاتِ فَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَعَكْسِهِ فِي الْإِعَادَةِ أَبَدًا وَفِي قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُسَافِرًا ( ص ) وَفِي تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ تَرَدُّدٌ ( ش ) أَيْ وَفِي كَيْفِيَّةِ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ بَلْ دَخَلَ بِنِيَّةِ