محمد بن عبد الله الخرشي

48

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فِي الْإِدْرَاكِ أَلْغَاهَا . ( ش ) لَمَّا كَانَ الْمَسْبُوقُ مَأْمُورًا بِاتِّبَاعِ الْإِمَامِ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَإِذَا اتَّبَعَهُ فِي الرُّكُوعِ وَتَيَقَّنَ إدْرَاكَهُ بِأَنْ مَكَّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ رَأْسِهِ اعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِنْ شَكَّ فِي الْإِدْرَاكِ الْمَذْكُورِ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْرِمَ فَإِنْ فَعَلَ أَلْغَاهَا وَتَمَادَى مَعَهُ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِهِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ كَمَنْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا . ( ص ) وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ وَنَوَى بِهِ الْعَقْدَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا أَجْزَأَ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَأْمُومَ سَوَاءٌ كَانَ مَسْبُوقًا أَمْ لَا إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فِي حَالِ انْحِطَاطِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ وَنَوَى بِهَا الْعَقْدَ أَيْ : تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ دُونَ الرُّكُوعِ أَوْ نَوَاهُمَا أَيْ : تَكْبِيرَةَ الْعَقْدِ وَالرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَجْزَأَ فِي الْجَمِيعِ ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ " لِرُكُوعٍ " بِمَعْنَى فِي أَوْ بِمَعْنَى عِنْدَ فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ " وَنَوَى بِهِ الْعَقْدَ " . ( ص ) وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ . ( ش ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمُصَلِّي بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ إلَّا هُوَ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فَإِنْ كَانَ إمَامًا أَوْ فَذًّا قَطَعَ مَتَى ذَكَرَ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا تَمَادَى وُجُوبًا وَيُعِيدُهَا وُجُوبًا كَمَا فِي الْجَلَّابِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ تت . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . وَمَفْهُومُ " نَاسِيًا " قَطْعُ الْعَامِدِ وَهُوَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَمَادَى النَّاسِي مُرَاعَاةً لِقَوْلِ سَنَدٍ وَابْنِ شَعْبَانَ بِالْإِجْزَاءِ . ( ص ) وَفِي تَكْبِيرِ السُّجُودِ تَرَدُّدٌ . ( ش ) مَحَلُّهُ حَيْثُ كَبَّرَ لِلسُّجُودِ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ وَعَقَدَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْهَا فَإِنَّهُ يُتَّفَقُ عَلَى الْقَطْعِ أَيْ : إذَا كَبَّرَ لِلسُّجُودِ نَاسِيًا الْإِحْرَامَ فَهَلْ يَتَمَادَى إنْ عَقَدَ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَعْدَ هَذَا السُّجُودِ وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ رُشْدٍ أَوْ يَقْطَعُ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ سَنَدٍ فَيَتَّفِقَانِ عَلَى الْقَطْعِ حَيْثُ لَمْ يَعْقِدْ رُكُوعَ مَا بَعْدَهَا وَأَمَّا إذَا كَبَّرَ لِلسُّجُودِ وَنَوَى بِهِ الْعَقْدَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا فَإِنَّهُ كَتَكْبِيرِهِ لِلرُّكُوعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ . ( ص ) وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ . ( ش ) أَيْ : إنَّ مَنْ دَخَلَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ أَصْلًا نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ بِإِحْرَامٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى سَلَامٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا .