محمد بن عبد الله الخرشي
39
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَاَلَّذِي يَأْتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي يَذْكُرُ الظُّهْرَ وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْعَصْرِ يَتَمَادَى هَذَا إلَى تَمَامِ رَكْعَتَيْنِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ ثَلَاثٍ شَفَعَهَا بِأُخْرَى . قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَكَمَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ إذَا حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ الْمُقْتَدِي فِيهَا لِصَلَاةِ إمَامِهِ كَمَا مَرَّ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَيْضًا إذَا اتَّحَدَتْ الصَّلَاةُ لَكِنْ حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ كَظُهْرِ أَمْسِ خَلْفَ ظُهْرِ الْيَوْمِ وَعَكْسِهِ أَوْ حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ بِظُهْرَيْنِ مَثَلًا فَاثْنَتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ فَلَا يُصَلِّي قَاضِي ظُهْرِ السَّبْتِ خَلْفَ قَاضِي ظُهْرِ الْأَحَدِ وَلَا عَكْسُهُ ، وَيُعِيدُ الْمَأْمُومُ . فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ " وَمُسَاوَاةٌ " أَيْ : فِي الصَّلَاةِ أَيْ : فِي عَيْنِهَا وَفِي زَمَنِهَا وَفِي صِفَتِهَا أَدَاءً أَوْ قَضَاءً . فَقَوْلُهُ " وَإِنْ بِأَدَاءٍ أَوْ قَضَاءٍ " مُبَالَغَةٌ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ " وَمُسَاوَاةٌ فِي الصَّلَاةِ " أَيْ : فَإِنْ حَصَلَتْ مُخَالَفَةٌ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ وَإِنْ كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ بِأَدَاءٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ بِسَبَبِ ظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ ، وَلَا مَفْهُومَ لِظُهْرَيْنِ وَلَوْ عَبَّرَ بِصَلَاتَيْنِ كَانَ أَعَمَّ . وَفِي تَقْرِيرِ الشَّارِحِ الْكَبِيرِ وَالْوَسَطِ لِقَوْلِهِ " أَوْ بِظُهْرَيْنِ " بِالصِّحَّةِ بُعْدٌ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَالصَّوَابُ مَا فِي الصَّغِيرِ . ( ص ) إلَّا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ . ( ش ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ " وَمُسَاوَاةٌ فِي الصَّلَاةِ " أَيْ : إنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَّحِدَ فَرْضُهُمَا إلَّا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِارْتِفَاعِ رُتْبَةِ الْفَرْضِ عَنْ النَّفْلِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ النَّفْلِ بِأَرْبَعٍ أَوْ فِي سَفَرٍ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ نَفْلًا خَلْفَ أَخِيرَتَيْ الظُّهْرِ وَلَا يُصَلِّي النَّافِلَةَ أَرْبَعًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَيْ : إنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاقْتِدَاءِ بِالْوَاصِلِ