محمد بن عبد الله الخرشي
23
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
كَالتَّهَاوُنِ بِهَا أَوْ بِشُرُوطِهَا أَوْ لَا كَزِنًا وَغِيبَةٍ وَعُقُوقٍ وَدَفْعِ دَرَاهِمَ لِزَوْجَتِهِ تَدْخُلُ بِهَا الْحَمَّامَ مُتَجَرِّدَةً مَعَ نِسَاءٍ مُتَجَرِّدَاتٍ وَإِمَامٍ أَوْ كَاتِبٍ لِظَالِمٍ ثُمَّ إنَّ الْمُعْتَمَدَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ فِيهِ قَوْلٌ بِكُفْرِهِ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الرَّاجِحِ وَلَمْ يَقَعْ قَوْلٌ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ بِكُفْرِ الْفَاسِقِ بِجَارِحَةٍ إلَّا تَارِكَ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَمَنْ وَافَقَهُ ، وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ مَكْرُوهٌ حَيْثُ كَانَ فِسْقُهُ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِالصَّلَاةِ كَشُرْبِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ . وَأَمَّا مَا تَعَلَّقَ بِهَا كَقَصْدِ الْكِبْرِ بِعُلُوِّهِ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَلَا يَصِحُّ . وَفِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّ فَاسِقَ الْجَارِحَةِ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ فَاسِقِ الِاعْتِقَادِ بَحْثٌ اُنْظُرْ اسْتِدْلَالَهُ وَرَدَّهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ . ( ص ) أَوْ مَأْمُومًا . ( ش ) أَيْ : وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ اقْتَدَى بِمَنْ بَانَ مَأْمُومًا لِفَقْدِ شَرْطٍ عَدَمِيٍّ وَهُوَ عَدَمُ تَبَعِيَّةِ الْإِمَامِ لِغَيْرِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ إذْ الْإِمَامَةُ أَنْ يَتْبَعَ مُصَلٍّ آخَرَ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ غَيْرَ تَابِعٍ غَيْرَهُ ، فَتَبَعِيَّةُ الْإِمَامِ غَيْرَهُ مُبْطِلَةٌ لِصَلَاةِ مَأْمُومِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا قَامَ يَقْضِي ، أَوْ يَقْتَدِي مُصَلٍّ بِمَنْ يَعْتَقِدُ إمَامَتَهُ وَهُوَ مَأْمُومٌ . ( ص ) أَوْ مُحْدِثًا إنْ تَعَمَّدَ أَوْ عَلِمَ مُؤْتَمُّهُ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا صَلَّى بِمَنْ خَلْفَهُ عَالِمًا بِحَدَثِهِ أَوْ تَذَكَّرَهُ فِيهَا وَتَمَادَى جَاهِلًا أَوْ مُسْتَحِيًا فَإِنَّ صَلَاةَ مَنْ خَلْفَهُ بَاطِلَةٌ كَمَا إذَا تَعَمَّدَ الْحَدَثَ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلًا أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ بَلْ نَسِيَهُ لَكِنْ عَلِمَ مُؤْتَمُّهُ بِحَدَثِ إمَامِهِ حَالَ ائْتِمَامِهِ وَتَمَادَى فَإِنْ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ حَدَثَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ عَمَلًا فَاسْتَخْلَفَ أَوْ اسْتَمَرَّ نَاسِيًا لِلْحَدَثِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُومُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ صَحَّتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ دُونَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَسَوَاءٌ قَرَأَ الْمَأْمُومُ أَمْ لَا