محمد بن عبد الله الخرشي

94

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَلِلْقَوْلِ بِكَرَاهَتِهِ مِنْهَا وَمِنْ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ قَالَ فَيَخِفُّ الْأَمْرُ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ وَإِلَّا فَيَتَعَذَّرُ عَلَى النَّاسِ أَمْرُ مَعِيشَتِهِمْ غَالِبًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى خِلَافِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ رَحْمَةٌ لِلنَّاسِ انْتَهَى زَادَ س فِي شَرْحِهِ قُلْت ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُرَخَّصُ إلَّا فِي الْأَكْلِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ وَتَفْسُدُ عَلَى النَّاسِ مَعِيشَتُهُمْ بِسَبَبِهِ لَا فِي الْحَمْلِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي عَدَمِ غَسْلِ الْفَمِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يُسْأَلُ عَنْهُ وَيُرِيدُ مَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُ تَعْدِيَةَ الرُّخْصَةِ إلَيْهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَوَابٍ فَافْهَمْ اه - . وَتَعَقَّبَهُ ق بِمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) وَبَوْلٌ وَعَذِرَةٌ مِنْ آدَمِيٍّ وَمُحَرَّمٍ وَمَكْرُوهٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْبَوْلَ وَالْعَذِرَةَ نَجَسَانِ مِمَّا ذَكَرَهُ فَأَمَّا بَوْلُ الْآدَمِيِّ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِيهِ وَالْمَشْهُورُ نَجَاسَتُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَكَلَ الطَّعَامَ أَمْ لَا زَالَتْ رَائِحَتُهُ أَمْ لَا ابْنُ نَاجِي ، وَهُوَ ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ الْفَتْوَى اه - . وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَوْلُ كَثِيرًا أَوْ يَسِيرًا مُتَطَايِرًا كَرُءُوسِ الْإِبَرِ وَرُوِيَ اغْتِفَارُهُ ، وَأَمَّا بَوْلُ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ وَرَوْثُهُ غَيْرُ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ نَجَسٌ اتِّفَاقًا ، وَأَمَّا بَوْلُ الْمَكْرُوهِ وَرَوْثُهُ وَكَذَا الْمُبَاحُ الَّذِي يَصِلُ إلَى النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ نَجَسٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقِيلَ مَكْرُوهٌ مِنْ الْمَكْرُوهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَصَاحِبِ الذَّخِيرَةِ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الْمَذْهَبُ لِتَقْدِيمِهِمْ لَهُ وَعَطْفِهِمْ الْقَوْلَ بِالنَّجَاسَةِ عَلَيْهِ بِقِيلَ وَوَجْهُ النَّجَاسَةِ مِنْ الْمَكْرُوهِ أَنَّ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنْ تَكُونَ الْأَرْوَاثُ وَالْأَبْوَالُ نَجِسَةً مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ كَمَا قَالَ الْمُخَالِفُ لِلِاسْتِقْذَارِ خَرَجَ الْمُبَاحُ بِدَلِيلٍ ، وَهُوَ « طَوَافُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى بَعِيرٍ وَتَجْوِيزُهُ الصَّلَاةَ عَلَى مَرَابِضِ الْغَنَمِ » وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ وَيَدْخُلُ فِي الْمُحَرَّمِ حِمَارُ الْوَحْشِ إذَا دُجِّنَ إذْ لَا يُؤْكَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ بَعْضٌ فِي الْمُغْنِي وَعَلَيْهِمَا يَنْبَنِي حُكْمُ بَوْلِهِ انْتَهَى وَيَدْخُلُ فِي الْمَكْرُوهِ الْوَطْوَاطُ وَالْفَأْرُ حَيْثُ كَانَ يَصِلُ إلَى النَّجَاسَةِ وَإِلَّا كَانَ مُبَاحًا كَمَا يَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ أَنَّ الْخُلْدَ مُبَاحُ الْأَكْلِ ، ثُمَّ إنَّ إضَافَةَ الْبَوْلِ لِلْجَمِيعِ صَحِيحَةٌ وَإِضَافَةَ الْعَذِرَةِ لِلْجَمِيعِ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ . ( ص ) وَيُنَجَّسُ كَثِيرُ طَعَامٍ