محمد بن عبد الله الخرشي

91

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْمُذَكَّى وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَمَا أُبِينَ مِنْ عَظْمٍ وَقَرْنٍ وَعَاجٍ فِي فِيلٍ لَمْ يُذَكَّ . ( ص ) وَالتَّوَقُّفُ فِي الْكِيمَخْتِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ تَوَقَّفَ عَنْ الْجَوَابِ فِي حُكْمِ الْكِيمَخْتِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَهُوَ جِلْدُ الْحِمَارِ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ جِلْدِ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ الْمَدْبُوغِ عِيَاضٌ جِلْدُ الْفَرَسِ وَشَبَهِهِ غَيْرُ مُذَكًّى وَوَجْهُ التَّوَقُّفِ تَعَارُضُ الْقِيَاسِ الْمُقْتَضِي لِلنَّجَاسَةِ لَا سِيَّمَا مِنْ حِمَارٍ مَيِّتٍ وَعَمَلُ السَّلَفِ مِنْ صَلَاتِهِمْ بِسُيُوفِهِمْ ، وَهُوَ فِيهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ التَّوَقُّفَ فِي الْكِيمَخْتِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي السُّيُوفِ أَوْ غَيْرِهَا وَقِيلَ بِالْجَوَازِ فِي السُّيُوفِ فَقَطْ وَتَعَقَّبَ الْمُؤَلِّفُ ذِكْرَ ابْنِ الْحَاجِبِ التَّوَقُّفَ بِأَنَّ مَالِكًا لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ بَلْ قَالَ بَعْدَهُ وَرَأَيْت تَرْكَهُ أَحَبَّ إلَيَّ ، ثُمَّ ارْتَكَبَهُ هُنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَسَبَهُ لَهَا فِي تَوْضِيحِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى رِوَايَةِ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ بِأَنَّ الرَّائِيَ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ وَعَلَيْهَا اخْتَلَفُوا إذَا صَلَّى بِهِ هَلْ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَهَلْ الْكِيمَخْتُ نَجَسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ أَوْ طَاهِرٌ بِالدَّبْغِ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ دُبِغَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ تت فِي شَرْحِهِ