محمد بن عبد الله الخرشي

73

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أَوْ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَمْ يُغَيِّرْهُ لِأَجْلِ الْمُوَافَقَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ قُدِّرَ مُخَالِفًا فِي أَوْصَافِهِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لَغَيَّرَهُ فِي جَمِيعِ الْأَوْصَافِ أَوْ فِي بَعْضِهَا فَهَلْ يُقَدَّرُ كَالْمُخَالِفِ وَيُنْظَرُ فِي كَوْنِهِ طَاهِرًا أَوْ نَجَسًا وَإِلَى قِلَّةِ الْمَاءِ وَكَثْرَتِهِ وَيَجْرِي عَلَى مَا سَبَقَ وَمَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ الْأَوْصَافَ الْمَوْجُودَةَ إنَّمَا هِيَ لِلْمَاءِ وَلِمُخَالِطِهِ أَوْ لَا يُقَدِّرُ مُخَالِفًا ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ بَاقٍ عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ وَذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي اسْتِعْمَالَهُ فِيهِ نَظَرٌ فَالنَّظَرُ فِي وُجُوبِ التَّقْدِيرِ وَعَدَمِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُؤَلِّفُ اصْطِلَاحَهُ فِي النَّظَرِ لِقِلَّتِهِ وَقَالَ بَعْضٌ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ تَرَدَّدَ وَقَالَ بَعْضٌ التَّرَدُّدُ إذَا جَزَمَ الْمُتَأَخِّرُونَ بِالْحُكْمِ وَالنَّظَرُ إذَا وَقَفُوا وَلَمْ يَجْزِمُوا ، ثُمَّ التَّرَدُّدُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إذَا كَانَ يَحْصُلُ التَّغَيُّرُ بِتَقْدِيرِ وُجُودِ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَحْصُلُ بِهَا الْمُخَالَفَةُ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ يَشُكُّ فِي حُصُولِ التَّغَيُّرِ بِتَقْدِيرِهَا فَهُوَ طَهُورٌ اتِّفَاقًا وَلَا تَقْدِيرَ فَالتَّرَدُّدُ فِي غَيْرِ حَالَةِ الشَّكِّ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي اعْتِرَاضِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي كَلَامِ الْحَطَّابِ نَظَرٌ اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) وَفِي التَّطْهِيرِ بِمَاءٍ جُعِلَ فِي الْفَمِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَاءَ إذَا جُعِلَ فِي الْفَمِ فَهَلْ يُتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ لَا فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُتَطَهَّرُ بِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ فِي حَالٍ وَصِفَةٍ وَهِيَ أَنَّ الْمَاءَ هَلْ يَنْفَكُّ عَنْ الرِّيقِ أَمْ لَا فَابْنُ الْقَاسِمِ رَأَى أَنَّهُ يَنْفَكُّ عَنْهُ