محمد بن عبد الله الخرشي

56

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لَا يَصِحُّ وَانْظُرْ وَجْهَهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ . قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ فِي شَرْحِهِ وَمَا أَذِنَ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ مِنْ تَكْمِيلِ النَّقْصِ الْوَاقِعِ فِي كِتَابِهِ وَإِصْلَاحِ الْخَطَأِ الْكَائِنِ فَمَحْمَلُهُ عِنْدِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ تَكْمِيلَهُ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى النَّقْصِ وَالْخَطَأِ وَإِصْلَاحِ ذَلِكَ بِأَلْفَاظِهِمْ حَالَ الْإِقْرَاءِ وَالْفَتْوَى بِمَا فِيهِ أَوْ التَّنْبِيهِ عَلَى ذَلِكَ بِكِتَابَةٍ فِي الشُّرُوحَاتِ لِمَنْ تَصَدَّى لِلْوَضْعِ عَلَيْهِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ فِي حَوَاشِي كِتَابِهِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ حَاشِيَةٌ ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَذِنَ فِي إصْلَاحِ ذَلِكَ بِالتَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ بِالْكِتَابَةِ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ بِحَيْثُ يُكْشَطُ يَعْنِي أَلْفَاظَهُ وَيُؤْتَى بِبَدَلِهَا أَوْ يُزَادُ فِيهَا أَوْ يُنْقَصُ فَمَا أَظُنُّهُ يَأْذَنُ فِي هَذَا وَلَا أَظُنُّ جَوَازَهُ ؛ لِأَنَّ فَتْحَ هَذَا الْبَابِ يُؤَدِّي إلَى نَسْخِ الْكِتَابِ بِالْكُلِّيَّةِ . وَرُبَّمَا ظَنَّ النَّاسِخُ أَنَّ الصَّوَابَ مَعَهُ مَعَ كَوْنِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِخِلَافِهِ وَمَا قَالَهُ هَذَا السَّيِّدُ الْعَظِيمُ فَمِنْ بَابِ تَوَاضُعِهِ الَّذِي رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ مَعَ أَنَّ مَا أُتِيَ بِهِ عَيْنُ الْكَمَالِ فِي نَوْعِهِ وَغَايَةُ الْمَرَامِ فِي جَمْعِهِ وَهَكَذَا الْفُضَلَاءُ الْعَارِفُونَ لَا يَرَوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ وَلَا لِأَعْمَالِهِمْ مَزِيَّةً وَلَا يَتَكَبَّرُونَ { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ البقرة : 262 ] ( ص ) فَقَلَّمَا يَخْلُصُ مُصَنِّفٌ مِنْ الْهَفَوَاتِ أَوْ يَنْجُو مُؤَلِّفٌ مِنْ الْعَثَرَاتِ ( ش ) لَمَّا اعْتَذَرَ الْمُؤَلِّفُ مِنْ التَّقْصِيرِ الْوَاقِعِ فِي تَصْنِيفِهِ مَعَ ظُهُورِ الْكَمَالِ فِيمَا أَتَى بِهِ فِيهِ عَلَّلَ ذَلِكَ الِاعْتِذَارَ بِهَذَا الْكَلَامِ . وَالْمُرَادُ بِقَلَّمَا النَّفْيُ أَيْ لَا يَخْلُصُ وَلَا يَنْجُو أَيْ إنَّمَا اعْتَذَرْت لِأَنِّي مُصَنِّفٌ وَكُلُّ مُصَنِّفٍ لَا يَخْلُصُ مِنْ خَطَأِ طَرِيقِ الصَّوَابِ ، وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْهَفَوَاتِ