محمد بن عبد الله الخرشي
53
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَالتَّوَاضُعَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَإِذَا جَمَعَ الْمُتَعَلِّمُ ثَلَاثًا تَمَّتْ النِّعْمَةُ عَلَى الْعَالِمِ الْعَقْلَ وَالْأَدَبَ وَحُسْنَ الْفَهْمِ فَمَنْ أَرَادَ الرِّفْعَةَ فَلْيَتَوَاضَعْ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْعِزَّةَ لَا تَقَعُ إلَّا بِقَدْرِ النُّزُولِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَاءَ لَمَّا نَزَلَ إلَى أَصْلِ الشَّجَرَةِ صَعِدَ إلَى أَعْلَاهَا فَكَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ مَا صَعِدَ بِكَ هَاهُنَا أَعْنِي فِي رَأْسِ الشَّجَرَةِ وَأَنْتَ قَدْ نَزَلْت فِي أَصْلِهَا فَكَأَنَّ لِسَانَ حَالِهِ يَقُولُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ . ( ص ) ، ثُمَّ أَعْتَذِرُ لِذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْ التَّقْصِيرِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْكِتَابِ ( ش ) لِمَا أَعْلَمُ بِمَا سَأَلَ مِنْ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِمَا يُرِيدُهُ مِنْ الْخَلْقِ ، وَهُوَ أَنَّهُ اعْتَذَرَ إلَى ذَوِي الْأَلْبَابِ أَيْ أَصْحَابِ الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ مِنْ التَّقْصِيرِ الْوَاقِعِ مِنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَمَعْنَى أَعْتَذِرُ أَيْ أَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يَعْذِرُونِي أَيْ يَقْبَلُوا اعْتِذَارِي إلَيْهِمْ فَيَجُوزُ فِي