محمد بن عبد الله الخرشي
33
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَهُوَ الظَّاهِرُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمَعْلَمُ الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَكَانَهَا وَالتَّحْقِيقُ مَصْدَرُ حَقَّقَ الشَّيْءَ إذَا تَيَقَّنَهُ وَعَرَفَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَصَارَ مُحَقِّقًا لَهُ فَيَكُونُ فَعَّلَ لِلِاتِّصَافِ بِمَعْنَاهُ نَحْوَ عَدَّلْته أَيْ صَيَّرْته عَدْلًا طَلَبَ مِنْ اللَّهِ لَهُ وَلِسَائِلِهِ وَضْعُ الْمُخْتَصَرِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُظْهِرَ لَهُمْ عَلَامَةَ الْوُقُوعِ عَلَى حَقِيقَةِ الْعِلْمِ الَّذِي طَلَبُوا الْوَضْعَ فِيهِ أَوْ عَلَامَاتِ التَّحْقِيقِ مُطْلَقًا فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ لَا يُقَالُ الْأَوْلَى لِلْمُؤَلِّفِ تَرْكُ بَيَانِ سُؤَالِهِمْ خَشْيَةَ الرِّيَاءِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ وَثِقَ مِنْ نَفْسِهِ بِانْتِفَائِهِ ، فَإِنْ قُلْت هَلَّا بَادَرَ قَبْلَ السُّؤَالِ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ خَيْرٍ قُلْت لَعَلَّهُ ظَنَّ اسْتِغْنَاءَ النَّاسِ عَنْهُ وَأَنَّ غَيْرَهُ أَهَمُّ فَاشْتَغَلَ بِهِ حَتَّى تَحَقَّقَ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ بِسُؤَالِ الْجَمَاعَةِ لَهُ . ( ص ) وَسَلَكَ بِنَا وَبِهِمْ أَنْفَعَ طَرِيقٍ ( ش ) لَمَّا سَأَلَ الدَّلَالَةَ عَلَى التَّحْقِيقِ وَكَانَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ قَدْ يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ وَيُدَلُّ عَلَيْهِ بِطُرُقٍ بَعْضُهَا أَنْجَحُ مِنْ بَعْضٍ وَكَانَ سُلُوكُ الْأَنْفَعِ أَنْجَحَ أَتَى بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ الدِّعَائِيَّةِ وَأَنْفَعَ نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ