محمد بن عبد الله الخرشي
30
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَالْإِنَاثِ وَأُمَّتُهُ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ حِينِ بُعِثَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَعَطَفَ أَصْحَابَهُ عَلَى آلِهِ الشَّامِلِ لِبَعْضِهِمْ لِتَشْمَلَ الصَّلَاةُ بَاقِيَهُمْ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَحَابِيٌّ وَآلٌ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ آلٌ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بِالْعَكْسِ وَعَطْفُ الْأَزْوَاجِ بَعْدَ الْأَصْحَابِ الشَّامِلُ لَهُنَّ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى إرَادَةِ دُخُولِهِ فِيهِ وَوَصَفَ أُمَّتَهُ الْمَذْكُورِينَ بِمَا هُوَ شَأْنُهُمْ بِقَوْلِهِ أَفْضَلِ الْأُمَمِ أَيْ أَكْثَرُهَا ثَوَابًا أَوْ مَنَاقِبَ أَيْ مَفَاخِرَ وَكَمَالَاتٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ أَكْثَرِيَّةُ الْمَنَاقِبِ . ( فَائِدَةٌ ) أَوَّلُ الرُّسُلِ آدَم وَأَوَّلُ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ إدْرِيسُ وَأَوَّلُ الرُّسُلِ نُوحٌ وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ مُوسَى وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ أَمَّا آدَم أَرْسَلَهُ اللَّهُ إلَى أَوْلَادِهِ لَيُعَلِّمَهُمْ وَيَهْدِيَهُمْ إلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ ، وَأَمَّا نُوحٌ فَهُوَ أَوَّلُ رَسُولٍ إلَى الْكُفَّارِ . وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْوَاجِبَةِ الَّتِي وَرَدَ الْحَثُّ عَلَى الِافْتِتَاحِ بِهَا فِي الْآثَارِ ، وَهُوَ أَنَّهُمْ قَالُوا الْأُمُورُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَلَى الْمَقْصُودِ بِالتَّأْلِيفِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ وَاجِبَةٌ الْبَسْمَلَةُ وَالْحَمْدَلَةُ وَالصَّلَاةُ وَأَرْبَعَةٌ جَائِزَةٌ مَدْحُ الْفَنِّ