محمد بن عبد الله الخرشي

20

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بِالْمَعْنَى الثَّانِي حَقِيقَةُ كُلِّ مَا لَمْ تُحْمَدْ عَاقِبَتُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَا نِعْمَةَ لِلَّهِ عَلَى كَافِرٍ وَإِنَّمَا مَلَاذُهُ اسْتِدْرَاجٌ أَيْ مَا أَلَذَّهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا اسْتِدْرَاجٌ لَهُ مِنْ اللَّهِ حَيْثُ يَلَذُّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِإِصْرَارِهِ عَلَى الْكُفْرِ إلَى الْمَوْتِ فَهِيَ نِعْمَةٌ يَزْدَادُ بِهَا عَذَابُهُ وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إنَّهَا نِعْمَةٌ حَقِيقَةً يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الشُّكْرُ وَالنِّعَمُ الْوَاصِلَةُ إلَيْهِ نِقَمٌ فِي صُورَةِ نِعَمٍ فَسَمَّاهَا الْأَشَاعِرَةُ نِقَمًا نَظَرًا إلَى حَقِيقَتِهَا وَالْمُعْتَزِلَةُ سَمَّتْهَا نِعَمًا نَظَرًا إلَى صُورَتِهَا وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَوْلَى كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ التَّفْتَازَانِيُّ بِقَوْلِهِ فِي الْمُطَوَّلِ إنَّ الْحَمْدَ عَلَى الْإِنْعَامِ أَمَكْنُ مِنْ الْحَمْدِ عَلَى النِّعْمَةِ انْتَهَى وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْحَمْدَ عَلَى الْإِنْعَامِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَعَلَى النِّعْمَةِ بِمَعْنَى الْمُنْعَمِ بِهِ بِوَاسِطَةٍ أَنَّهُ أَثَرُ الْإِنْعَامِ وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ وَبِالضَّمِّ السُّرُورُ وَبِالْكَسْرِ الْمِنَّةُ . ( ص ) وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى مَا أَوْلَانَا مِنْ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ ( ش ) أَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا خَلَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ