محمد بن عبد الله الخرشي

12

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

اللَّفْظِ دُونَ التَّقْدِيرِ لِزَوَالِ الْحَرَكَةِ الْفَارِقَةِ بَيْنَهُمَا بِسَبَبِ الْإِدْغَامِ وَوَزْنُهُ مُفْتَعَلٌ مِنْ الضَّرُورَةِ فَأَصْلُهُ مُضْتَرَرٌ وَتَاءُ الِافْتِعَالِ تُبْدَلُ طَاءً بَعْدَ أَحَدِ حُرُوفِ الْإِطْبَاقِ وَهِيَ الصَّادُ وَالضَّادُ وَالطَّاءُ وَالظَّاءُ وَلَا يَجُوزُ إدْغَامُ الضَّادِ فِي الطَّاءِ لِزَوَالِ اسْتِطَالَةِ الضَّادِ بِالْإِدْغَامِ وَمَعْنَاهُ الْمَلْجَأُ اسْمُ مَفْعُولٍ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الْفَقِيرِ فَيَكُونُ نَعْتًا لَهُ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِقَوْلِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ وَالْعَبْدُ يُقَالُ عَلَى أَضْرُبٍ أَرْبَعَةٍ الْأَوَّلُ عَبْدٌ بِحُكْمِ الشَّرْعِ ، وَهُوَ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَصِحُّ بَيْعُهُ الثَّانِي عَبْدٌ بِالْإِيجَادِ وَذَلِكَ لَيْسَ إلَّا لِلَّهِ وَإِيَّاهُ قَصَدَ بِقَوْلِهِ { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا } [ مريم : 93 ] الثَّالِثُ عَبْدٌ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ } [ ص : 41 ] وَمِنْهُ { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا } [ الإسراء : 1 ] . الرَّابِعُ عَبْدُ الدُّنْيَا وَأَعْرَاضِهَا ، وَهُوَ الْمُعْتَكِفُ عَلَى خِدْمَتِهَا وَإِيَّاهُ قَصَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ « تَعِسَ