علي بن أحمد الحرالي المراكشي
588
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
{ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ } قال الْحَرَالِّي : فكان عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، كلمة الله ، سبحانه وتعالى ، ويحيى مصدقه بما هو منه كمال كلمته حتى إنهما في حماس واحدة ، ففي قوله : { مِنَ اللَّهِ } إشعار بإحاطته في ذات الكلمة - انتهى . { وَسَيِّدًا وَحَصُورًا } وقال الْحَرَالِّي : وهو من الحصر وهو المنع عما شأن الشيء أن يكون مستعملا فيه - انتهى . { وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ } قال الْحَرَالِّي : من العقر ، وهو البلوغ إلى حد انقطاع النسل هرما - انتهى . { إِلَّا رَمْزًا } قال الْحَرَالِّي : والرمز تلطف في الإفهام بإشارة تحرك طرف ، كاليد واللحظ والشفتين ونحوها ، والغمز أشد منه ، [ باليد - ] ونحوها - انتهى . { وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ } وقال الْحَرَالِّي : من العشو ، وأصل معناه إيقاد نار على علم لمقصد هدي أو قرى ومأوى على حال وهن ، فسمى به عشي النهار ، لأنه وقت فعل ذلك ، ويتأكد معناه في العشاء ، ومنه سمي الطعام العشاء . { وَالْإِبْكَارِ } وأصله المبادرة لأول الشيء ، ومنه التبكير ، وهو السرعة ، والباكورة ، وهو أول ما يبدو من الثمر ، فالإبكار اقتطاف زهرة النهار ، وهو أوله - انتهى . { وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ } فمن هذا الاصطفاء - والله سبحانه