علي بن أحمد الحرالي المراكشي
574
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
الصلاة والسلام ، فيما يذكر ، وداوود من سبط لاوي بن إسرائيل ، عليهم الصلاة والسلام ، فيما ينسب ، فلذلك - والله ، سبحانه وتعالى ، أعلم - جرى هذا الاصطفاء على آله ، فظهر من مزية هذا الاصطفاء لآله ما كان من اصطفاء موسى ، عليه السلام ، بالتكلم ، وإنزال الكتاب السابق { يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ } فكان هذا الاصطفاء استخلاص صفاوة من صفاوة نوح ، عليه الصلاة والسلام ، المستخلصين من صفاوة آدم ، عليه الصلاة والسلام ، وآل عمران - والله ، سبحانه وتعالى ، أعلم - مريم وعيسى ، عليهما الصلاة والسلام ليقع الاصطفاء في نمط يتصل من آدم إلى عيسى ، عليهما الصلاة والسلام ، ليحوزوا طرفي الكون روحا وسلالة ، والعالمون علم الله الذي له الملك ، فكما أن الملك لابد له من علم يعلم به بدوه وظهوره ، جعل الله ما أبداه من خلقه علما على ظهور ملكه بين