علي بن أحمد الحرالي المراكشي
540
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
كما كانوا يقولون عند كل ناشئة علم أو أمر : " الله ورسوله أعلم " فمن دخل برأيه في أمر نقص حظه من الاتباع ، بحسب استبداده - انتهى . { وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } وقال الْحَرَالِّي : ولما كانت هذه السورة منزلة لتبيين ما اشتبه على أهل الإنجيل ، جرى ذكر أهل التوراة فيها مجملا بجوامع من ذكرهم ، لأن تفاصيل أمرهم قد استقرأته سورة البقرة ، فكان أمر أهل التوراة في سورة البقرة بيانا ، وأهل الإنجيل إجمالا ، وكان أمر أهل الإنجيل في سورة آل عمران بيانا ، وذكر أهل التوراة إجمالا ، لما كان لبس أهل التوراة في الكتاب ، فوقع تفصيل ذكرهم في سورة : { ألم ( 1 ) ذَلِكَ الْكِتَابُ } ولما كان اشتباه أمر أهل الإنجيل في شأن الإلهية ، كان بيان ما تشابه عليهم في سورة : { ألم ( 1 ) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } فجاء هذا الذكر لأهل التوراة معادلة بينهم وبين أهل الإنجيل ، بما كفروا بالآيات من المعنى الذي اشتركوا فيه في أمر الإلهية ، في عزيز ، واختصوا بقتل الأنبياء ، وقتل أهل الخير ، الآمرين بالقسط - انتهى . { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ } قال الْحَرَالِّي : وفي ذكره بصيغة