علي بن أحمد الحرالي المراكشي

537

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

فأي عبد شهد لله بهذه الشهادة التي هي شهادة الله لله ، سبحانه وتعالي ، بالوحدانية فقد كملت شهادته ، وأتم الله ، سبحانه وتعالى ، النعمة عليه ، وهي سر كل شهادة من دونها ، وهي آية علن التوحيد الذي هو منتهى المقامات ، وغاية الدرجات في الوصول إلى محل الشهود ، الذي منه النفوذ إلى الموجودة بمقتضى الأعظمية التي في الآية الفاتحة - انتهى . { وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا } وقال الْحَرَالِّي : أفرد القيام ، فاندرج من ذكر من الملائكة وأولي العلم في هذا القيام إفهاما ، كما اندرجوا في الشهادة إفصاحا ، فكان في إشعاره أن الملائكة وأولي العلم لا يقاد منهم فيما تجريه الله ، سبحانه وتعالى ، على أيديهم ، لأن أمرهم قائم بالقسط من الله . يذكر أن عظيم عاد لما كشف له عن الملائكة في يوم النقمة قال لهود ، عليه الصلاة والسلام : يا هود ، ما هذا الذي أراهم في السحاب كأنهم البخاتي ؟ فقال : ملائكة ربي . فقال له : أرأيت إن آمنت بإلهك أيقيدني منهم بمن قتلوا من قومي ؟ قال : ويحك ! وهل رأيت ملكا يقيد من جنده ؟ - انتهى . { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } وقال الْحَرَالِّي : كرر هذا التهليل لأنه في مرتبة القسط الفعلي ، لأن التهليل الأول في مرتبة الشهادة العلمية ، فاستوفى التهليلان جميع البادي ؛ علما