علي بن أحمد الحرالي المراكشي

535

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الشيء بما يقاربه ويدانيه ، ويكون منه بوجه ما . فالوقت من الليل الذي يتعلل فيه بدنو الصباح هو السحر ، ومنه السحور ، تعلل عن الغداء . ثم قال : وفي إفهامه تهجدهم في الليل ، كما قال ، سبحانه وتعالى : { كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } فهم يستغفرون من حسناتهم ، كما يستغفر أهل السيئات من سيئاتهم ، تبرؤاً من دعوى الأفعال ورؤية الأعمال ؛ التئاما بصدق قولهم في الابتداء : { رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا } ، وكمال الإيمان بالقدر خيره وشره . فباجتماع هذه الأوصاف السبعة من التقوى والإيمان والصبر [ والصدق - ] والقنوت [ والإنفاق والاستغفار ، كانت الآخرة خيرا لهم من الدنيا وما فيها ، وقد بأن بهذا محكم آيات الخلق - ] من متشابهها بعد