علي بن أحمد الحرالي المراكشي

523

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

والنصرة تشريفا لنبيهم ، - صلى الله عليه وسلم - ، لأنه عرض عليه عذابهم فأبى إلا المدافعة على سنة المصابرة ، فكان أول ذلك غلبته ، - صلى الله عليه وسلم - ، على مكة المشرفة ، وكان فتحها فتحا لجميع الأرض ، لأنها أم القرى - نبه على ذلك الْحَرَالِّي . { وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ } قال الْحَرَالِّي : وهي من الجهامة ، وهي كراهة المنظر - انتهى . { يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ } قال الْحَرَالِّي : لتقع الإرادة على صدقهم [ في موجود الإسلام الظاهر والإيمان الباطن ، فكان كل واحد منهم - ] : بما هو مسلم ، ذاتا ، وبما هو مؤمن ذاتا ، فالمؤمن المسلم ضعفان أبدا { فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ } وذلك بما أن الكافر ظاهر لا باطن له ، فكان ذات عين ، لا ذات قلب له ، فكان المؤمن ضعفه ، فوقعت الإرادة للفئة المؤمنة على ما هي عليه ، شهادة من الله ، سبحانه وتعالى ، بثبات إسلامهم وإيمانهم ، وكان ذلك أدنى الإرادة لمزيد موجود الفئة