علي بن أحمد الحرالي المراكشي
514
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
البغي ، وهو شدة الطلب ، وجعله ، تعالى ، ابتغاءين ، لاختلاف وجهيه ، فجعل الأول فتنة لتعلقه بالغير ، وجعل الثاني تأويلا ، أي طلبا للمال عنده ، لاقصاره على نفسه ، فكان أهون الزيغين - انتهى . { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ } قال الْحَرَالِّي : هو ما يؤول إليه أمر الشيء في مآله إلى معاده { إِلَّا اللَّهُ } . قال : ولكل باد من الخلق مال ، كما أن الآخرة مآل الدنيا : { يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ } ولذلك كل يوم من أيام الآخرة مال للذي قبله ، فيوم الخلود مال يوم الجزاء ، ومآل الأباد مال يوم الخلود ، وأبد الأبد مآل الأبد ، وكذلك كل الخلق له بآل من الأمر ، فأمر الله مآل خلقه ، وكذلك الأمر ، كل تنزيل أعلى منه مآل للتنزيل الأدنى إلى كمال الأمر ، وكل أمر الله مال من أسمائه وتجلياته ، وكل تجل أجلى مآل لما دونه من تجل أخفى ، قال ، عليه الصلاة والسلام :