علي بن أحمد الحرالي المراكشي

510

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

جادة الاستواء ، [ و - ] في إشعاره ما يلحق بزيغ القلوب من سئ الأحوال في الأنفس ، وزلل الأفعال في الأعمال ، فأنبأ ، تعالى ، عما هو الأشد ، وأبهم ما هو الأضعف ، { فَيَتَّبِعُونَ } في إشعار هذه الصيغة بما تنبئ عنه من تكلف المتابعة ، بأن من وقع له الميل فلفته لم تلحقه مذمة هذا الخطاب ، فإذا وقع الزلل ، ولم يتتابع حتى يكون اتباعا ، سلم من حد الفتنة بمعالجة التوبة . { مَا تَشَابَهَ مِنْهُ } فأفهمه إبهاما يشعر بما جرت به الكليات ، فيما يقع نبأ عن الحق وعن الخلق ، [ من نحو أوصاف النفس ، كالعليم والحكيم وسائر أزواج الأوصاف ، كالغضب والرضى ، بناء على الخلق - ] في بادي الصورة ؛ من نحو العين واليد والرجل والوجه ، وسائر بوادي الصورة ، كل ذلك مما أنه متشابهات أنزلها الله ، تعالى ، ليتعرف للخلق بما