علي بن أحمد الحرالي المراكشي

509

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

لشبه كل منهما [ بالآخر ، بحيث يخفى خصوص كل واحد منهما - ] . ثم قال : وهن الآي التي أخبر الحق ، سبحانه وتعالى ، فيهن عن نفسه وتنزلات تجلياته ووجوه إعانته لخلقه ، وتوفيقه وإجرائه ما أجرى من اقتداره وقدرته في بادي ما أجراه عليهم ، فهن لذلك متشابهات ، من حيث إن نبأ الحق عن نفسه ، لا تناله عقول الخلق ، ولا تدركه أبصارهم ، وتعرف لهم فيما تعرف بمثل من أنفسهم ، فكأن المحكم للعمل ، والمتشابه لظهور العجز ، فكان لذلك حرف المحكم أثبت الحروف عملا ، وحرف المتشابه أثبت الحروف إيمانا ، واجتمعت على إقامته الكتب الثلاث ، واختلفت في الأربع اختلافا كثيرا ، فاختلف حلالها وحرامها ، وأمرها ونهيها ، واتفق على محكمها ومتشابهها - انتهى . { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ } وقال الْحَرَالِّي : هو ميل المائل إلى مايزين لنفسه الميل إليه ، والمراد هنا أشد الميل الذي هو ميل القلب عن