علي بن أحمد الحرالي المراكشي
507
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
بالمعنى . { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ } قال الْحَرَالِّي : ولما كانت هذه السورة فيما اختصت به من علن أمر الله ، سبحانه وتعالى ، مناظرة بسورة البقرة ، فيما أنزلت من إظهار كتاب الله ، سبحانه وتعالى ، كان المنتظم بمنزل فاتحتها ما يناظر المنتظم بفاتحة سورة البقرة ، فلما كانت سورة البقرة منزل كتاب [ هو - ] الوحي ، انتظم بترجمتها الإعلام بأمر كتاب الخلق الذي هو القدر ، فكما بين في أول سورة البقرة كتاب تقدير الذي قدره وكتبه في ذوات من مؤمن [ وكافر - ] ومردد بينهما ، هو المنافق ، فتنزلت سورة الكتاب للوحي إلى بيان قدر الكتاب الخلقي ، لذلك كان متنزل هذا الافتتاح الإلهي إلى أصل منزل الكتاب الوحي . ولما بين في أمر الخلق أن منهم من فطره على الإيمان ، ومنهم من جبله على الكفر ومنهم من أناسه بين الخلقين ، بين في الكتاب أن منه ما أنزله على