علي بن أحمد الحرالي المراكشي

506

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

المخصوصة به أيمة هذه الأمة - انتهى . وقال الْحَرَالِّي : ولما تضمنت إلاحة هذه الآية ما تضمنته من الإلباس والتكفير ، أظهر ، سبحانه وتعالى ، كلمة الإخلاص ، ليظهر نورها أرجاس تلك الإلباسات وتلك التكفيرات فقال : { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } إيذانا بما هي له [ الإلباس - ] والتكفير من وقوع الإشراك بالإلهية ، والكفر فيها والتلبس والالتباس في أمرها ، فكان في هذا التهليل بشرى بنصرة أهل الفرقان ، وأهل القرآن على أهل الالتباس والكفران ، وخصوصا على أهل الإنجيل والتوراة الذين ذكرت كتبهم صريحا في هذا التنزيل ، [ بل - ] يؤيد إلاحته في التهليل إظهار الختم في هذه الآية بصفتي العزة المقتضية للانتقام من أهل عداوته ، والحكمة المقتضية لإكرام أهل ولايته - انتهى . { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } والحكمة العلم بالأمر الذي لأجله وجب الحكم من قوام أمر العاجلة ، وحسن العقبى في الآجلة ، ففي ظاهر ذلك الجهد ، وفي باطنه الرفق ، وفي عاجله الكره ، وفي آجله الرضا والروح ، ولا يتم الحكم وتستوي الحكمة إلا بحسب سعة العلم ، فبذلك يكون أمر العزة على وزن الحكمة - قاله الْحَرَالِّي