علي بن أحمد الحرالي المراكشي
50
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
الباب العاشر في محل أم القرآن من القرآن ، ووجه محتوى القرآن على جميع الكتب والصحف المتضمنة لجميع الأديان وما حواه من وجوه البيان اعلم أن الله سبحانه جمع نبأه العظيم كله عن شأنه العظيم جمعا في السبع المثاني ، أم القرآن ، وأم الكتاب ، وكنزها تحت عرشه ، ليظهرها في الختم عند تمام أمر الخلق ، وظهور بادي الحمد ؛ لمحمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، لأنه تعالى يختم بما به بدأ ، ولم يظهرها قبل ذلك ، لأن ظهورها يذهب وهل الخلق ، ويمحو كفرهم ، ولا يتم نبأ القول إلا مع قائم بمشهود بيان الفعل ، ليتم الأمر مسمعا ومرأى وذلك بمن يكون من خلقه كل خلق ، ليبين به ما من أمره كل أمر ، ثم فيما بين بدء الأمر المكنون ، وخاتم الخلق الكامل ، تدرج تنشئ الخلق ، وبدو الأمر ، على حساب ذلك الخلق ، صحفا فصحفا ، وكتابا فكتابا فالصحف لما يتبدل سريعا ، والكتاب لما يثبت ويدوم أمداً ، والألواح لما يقيم وقتا ، ففي التوراة أحكام الله على عباده في الدنيا بالحدود والمصائب والضراء والبأساء ؛ وفي القرآن منها ما شاء الله ، وما يظهره الفقه من الحدود ، ومعارف