علي بن أحمد الحرالي المراكشي
495
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
سورة آل عمران منزلة تاج الراكب ، وكان منزلة سورة البقرة منزلة سنام المطية ، قال - صلى الله عليه وسلم - " لكل شيء سنام ، وسنام القرآن سورة البقرة لكل شيء تاج ، وتاج القرآن سورة آل عمران " . [ وإنما بدئ هذا الترتيب لسورة الكتاب ، لأن علم الكتاب أقرب إلى المخاطبين من تلقي علن أمر الله ، فكان في تعلم سورة البقرة والعمل بها تهيؤ لتلقي ما تضمنته سورة آل عمران - ] ، ليقع التدرج والتدرب بتلقي الكتاب حفظا ، وبتلقيه على اللقن ، منزل بما أبداه علنه في هذه السورة . وبذلك يتضح أن إحاطة { ألم } المنزلة في أول سورة البقرة إحاطة كتابية ، بما هو قيامه وتمامه ، ووصلة ما بين قيامه وتمامه ، وأن إحاطة { ألم } المنزلة في أول هذه السورة إحاطة إلاهية حيايية قيومية ، مما بين غيبة عظمة اسمه " الله " إلى تمام قيوميته البادية في تبارك ما أنبأ عنه اسمه { الْحَيُّ الْقَيُّومُ } وما أوصله لطفه من مضمون توحيده المنبئ عنه كلمة الإخلاص في قوله : { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } فلذلك كان هذا المجموع في منزله قرآنا حرفيا ، وقرآنا كلميا اسمائيا ،