علي بن أحمد الحرالي المراكشي
485
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
لحفيظته ، حتى يعاد إلى المؤمن . قاله الْحَرَالِّي . { وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } قال الْحَرَالِّي : فأنهى أمر ما بين الحق والخلق ممثولا وأمر ما بين الخلق والخلق مثلا - انتهى . وقال الْحَرَالِّي : ولما كان أول السورة إظهار كتاب التقدير في التذكير الأول ، كان ختمها إبداء أثر ذلك الكتاب [ الأول - ] في الأعمال والجزاء ، التي هي الغاية في ابتداء أمر التقدير ، فوقع الختم بأنه سلب الخلق [ ما - ] في أيديهم ، مما أبدوه وما أخفوا من أهل السماوات والأرض - انتهى . { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } قال الْحَرَالِّي : من الإخفاء ، وهو تغييب الشيء ، وأن لا يجعل عليه علم يهتدي إليه من جهته . { يُحَاسِبْكُمْ } من المحاسبة ، مفاعلة من الحساب والحسب ، وهو استيفاء الأعداد فيما للمرء وعليه من الأعمال الظاهرة والباطنة . { بِهِ اللَّهُ } قال الْحَرَالِّي : وفي ضمن هذا الخطاب ، لأولي الفهم ، إنباء بأن الله ، سبحانه وتعالى ، إذا عاجل العبد بالحساب بحكم ما يفهمه ترتيب الحساب على وقوع العمل ، حيث لم يكن فيحاسبكم مثلا ، فقد أعظم اللطف به ، لأن من حوسب بعمله عاجلا في الدنيا ، خف جزاؤه عليه ، حيث يكفر عنه بالشوكة