علي بن أحمد الحرالي المراكشي
480
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
بجري العمل على غير تكلف وتحمل ، ففي إشعاره أنها توفى ما كسبت من الخير ، وما كونت له من الشر ، وأن ما تكلفته من الشر ، وفي دخلتها كراهية ، ربما غفر لها ، حيث لم تكن توفى ما كسبت وما أكتسبت ، كما قال في الآية التي بعدها { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } فكان مكتسبها عليها ، وربما غفر لها ، فإنها وفيت ما كسبته من الشر واشتمل عليه ظاهرها وباطنها حتى يسرت له - انتهى . { وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } قال الْحَرَالِّي : وهذه الآية ختم للتنزيل ، وختم لتمام المعنى في هذه السورة ، التي هي سنام القرآن وفسطاطه ، وختم لكل موعظة وكل ختم ، فهو من خواص المحمدية الجامعة المفصلة من سورة الحمد ، المشيرة إلى تفاصيل عظيم أمر الله : في حقه ، وفي خلقه ، وفيما بينه وبين خلقه - انتهى . { إِذَا تَدَايَنْتُمْ } من التداين تفاعل بين اثنين ، من الدين ، والدين في الأمر الظاهر معاملة على تأخير ، كما أن الدين بالكسر فيما بين العبد وبين الله ، سبحانه وتعالى ، معاملة على تأخير - قاله الْحَرَالِّي .