علي بن أحمد الحرالي المراكشي

476

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

وقال : في إعلامه إيذان بتحليل ما استقر في أيديهم من ربا الجاهلية ببركة ئوبتهم من استئناف العمل به في الإسلام ، لما كان الإسلام يجب ما قبله ، وفي طي إشعاره تعريض برده لمن يأخذ لنفسه بالأفضل ، ويقوي إشعاره [ قوله - ] { وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ } - انتهى . { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا } قال الْحَرَالِّي : والمحق الإذهاب بالكلية بقوة وسطوة . { اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } قال الْحَرَالِّي : فبين أن الربا والإيمان ، لا يجتمعان . { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا } قال الْحَرَالِّي : في إشعاره أن طائفة منهم لا يذرونه بعد تحريمه ، بما أنهم ليسوا من الذين كانوا مؤمنين - انتهى . { فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ } قال الْحَرَالِّي : والحرب مدافعة بشدة عن اتساع المدافع بما يطلب منه الخروج عنه ، فلا يسمح به ، ويدافع عنه بأشد مستطاع ، ثم عظم أمرها بإيراد الاسم الأعظم فقال : { مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } وقال الْحَرَالِّي : الذي هيأه للرحمة ، فكان نبي الرحمة محاربا له ، فانقطعت وصلته من الرحيم والشفيع - انتهى . { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ } قال الْحَرَالِّي : وهو التأخير المرتقب نجازه .